274

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

ثانياً المذهب المالكي: جاء في مواهب الجليل للحطاب ما نصه ((فلو تعدد الشفعاء مع تعدد البائع ففي النوادر قال ابن القاسم وأشهب من ابتاع حظاً من دار رجل وخطأً من حائط وشفيعهما واحد فليس للشفيع إلا أخذ الجميع أو يترك الجميع ١ هـ(٤٦))).

وجاء في التاج والإكليل لمختصر خليل نقلاً عن المدونة ما نصه ((ومن ابتاع شقصاً له شفيعان فسلم أحدهما فليس للآخر أن يأخذ بقدر حصته إذا أبى عليه المبتاع فإما أخذ الجميع أو يترك (٤٧))).

ثالثاً، المذهب الشافعي: والشفعة لا تتجزأ عند الشافعية أيضاً قال في شرح المهذب ((ومن وجبت له الشفعة في شقص لم يجز أن يأخذ البعض ويعفو عن البعض لأن ذلك إضراراً بالمشتري في تفريق الصفقة عليه والضرر لا يزال بالضرر فإن أخذ البعض سقطت شفعته، لأنه لا يتبعض فإذا عفا عن البعض سقط الجميع كالقصاص إ هـ))(٤٨).

وهنا نرى أن الشارح رحمه الله تعالى يعلل الحكم مرتين الأولى بالحكمة وهي تفريق الصفقة على المشتري وما ينتج عنها من أضرار، والعلة الثانية بالسبب وهو عدم التبعيض إلا أن التعليل بالأوصاف المنضبطة أولى في الحكم وعليه فالعلة الثانية وهي عدم التبعيض أولى في بناء الحكم عليها.

رابعاً، المذهب الحنبلي: والحنابلة يوافقون الجمهور في عدم تجزئة الشفعة فقد قال ابن قدامة رحمه الله تعالى ((وإن قال: آخذ نصف الشقص سقطت شفعته وبهذا قال محمد بن الحسن وبعض أصحاب الشافعي وقال أبو يوسف لا تسقط لأن طلبه ببعضها طلب بجميعها لكونها لا تتبعض ولا يجوز أخذ بعضها، واستدل الحنابلة ومن وافقهم من الجمهور ((بأنه لما ترك بعضها سقط هذا البعض ويسقط معه باقيها، لأنها لا تتبعض ولا يصح ما ذكره فإن طلب بعضها ليس بطلب لجميعها وما لا يتبعض لا يثبت بعضه حتى يثبت السبب في جميعه كالنكاح ويخالف السقوط فإن الجميع يسقط بوجود السبب في بعضه كالطلاق ١ هـ(٤٩).

ومن فروع هذه القاعدة الكفالة في النفس فإنها لا تتبعض فمن كفل شخصاً بنصفه أو

(٤٦) مواهب الجليل للحطاب ج ٥/٣٢٨.

(٤٧) التاج والإكليل لمختصر خليل على هامش مواهب الجليل ج ٥/٣٢٨.

(٤٨) المجموع شرح المهذب ١٣/٣٧٩.

(٤٩) المغني لابن قدامة ج ٥/٣٢٨ و/٣٢٩.

272