يريد بقوله يلزمه في اليد، والرجل بخصوصهما فقد صرح بعد هذا أنه لو طلق عضواً منها ... ، وفي الشامل لو أضاف الطلاق إلى جزئها فكالطلاق(٢٤).
ثالثاً المذهب الشافعي: والشافعية يوافقون الحنفية والمالكية في هذه المسألة من الطلاق فقد جاء في المهذب للشيرازي(٢٥) ما نصه وإن قال لها أنت طالق نصفي طلقتين وقعت طلقتان، لأنه يقع من كل طلقة نصفها ثم يسري فيصير طلقتين. وإن قال لها أنت طالق نصف طلقة، ثلث طلقة، سدس طلقة طلقت واحدة لأنها أجزاء الطلقة وإن قال لها أنت طالق نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة وقع ثلاث(٢٦).
وفي الشرقاوي على التحرير قال: ((لو أوقع عليها نصف طلاق كمل فتقع طلقة، لأن الطلاق لا يتبعض))(٢٧).
المذهب الحنبلي:
والحنابلة أيضاً يوافقون الجمهور في هذه المسألة وقد ذكرها ابن قدامة رحمه الله في المغني، والكافي، والشرح الكبير وقد أطال الكلام فيها في المغني والشرح الكبير أيضاً وذكر أن الكلام في هذه المسألة يأتي في فصلين.
الأول: إذا طلق جزءاً منها، والثاني إذا طلق جزءاً من تطليقة فإذا طلق جزءاً من أجزائها الثابتة طلقت سواء كان جزءاً شائعاً كنصفها أو معيناً كيدها أو رأسها طلقت كلها.
أما إذا أضاف الطلاق إلى جزءٍ تبقى الجملة بدونه كالسن، والشعر والريق لا تطلق وسيأتي الكلام عليه.
والفصل الثاني إذا طلق جزءاً من تطليقة وإن قل فإنه يقع بذلك طلقة كاملة في قول عامة أهل العلم إلا داود قال: لا تطلق بذلك، قال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أنها تطلق بذلك منهم الشعبي والحارث، والعلكي، والزهري وقتادة والشافعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد، قال أبو عبيد وهو قول مالك وأهل الحجاز، والثوري وأهل العراق(٢٨).
(٢٤) مواهب الجليل على مختصر الخليل للحطاب ج ٤ /٥٧ طبع ليبيا.
(٢٥) تقدمت ترجمته في ص ١٣٢.
(٢٦) المهذب للشيرازي ج ٢ /٨٥.
(٢٧) الشرقاوي على التحرير ج ٣٠٥/٢ دار المعرفة للطباعة والنشر.
(٢٨) باختصار من المغني ج ٢٤٢/٧ إلى/٢٤٦ وانظر الشرح الكبير ج ٤٤٧/٤ إلى/٤٤٨ والكافي له أيضاً ج ١٨٣/٣، والمقنع ج ١٦٢/٣ و/ ١٦٣.