نصوص تبين زمرتها أثر الوصف في عقود الاستصناع:
المذهب الحنفي: قال في الخانية: "ولو أمر رجلاً ليصيغ ثوبه بزعفران أو بالبقم فصبغه بصبغ من جنس آخر، كان لرب الثوب أن يضمنه قيمة ثوب أبيض، ويترك الثوب عليه وإن شاء أخذ هذا الثوب وأعطاه أجرة مثله لا يزاد على المسمى.
وإن صبغه بجنس ما أمره إلا أنه خالف في الوصف بأن أمره أن يصبغه بربع قفيز عصفر فصبغه بقفيز عصفر وأقر بذلك، خير رب الثوب إن شاء ترك الثوب عليه، وضمنه قيمة ثوب أبيض، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد من العصفر، مع الأجر المسمى" (٥٣).
وفيها، رجل استأجر رجلاً ليحمر بيته فخضره، أعطاه ما زاد الخضرة فيه. وفيها، رجل دفع غزلاً إلى حائك لينسجه سبعاً في أربع فعمله أكبر من ذلك أو أصغر، كان لصاحب الغزل الخيار، إن شاء ضمنه مثل غزله وإن شاء أعطاه الأجر المسمى لا يزيد على الأجر في الزيادة، وفي النقصان أعطاه من الأجر بحسب ما نقص، ولا يجاوز ما سمى. وكذا إن أمره صفيقاً فجاء برقيق أو على العكس، لأنه في الزيادة متبرع وفي النقصان نقص العمل" (٥٤).
وفي شرح المجلة للأناسي، "لو أمر الخياط أن يخيط الثوب قميصاً فخاطه قباء أو رومياً فخاطه فارسياً، فإن شاء رب الثوب ضمنه قيمة الثوب وترك الثوب عليه وإن شاء أخذه وأعطاه أجرة مثله لا يزيد على المسمى" (٥٥).
المذهب المالكي: جاء في المدونة ما نصه: "أرأيت الرجل يدفع إلى الصباغ الثوب فيخطئ به فيصبغه غير الذي أمر به. قال: صاحب الثوب مخير فإن أحب أعطاه قيمة الصبغ وإن أحب ضمنه إياه قيمته يوم دفعه إليه" (٥٦).
المذهب الشافعي: قال في شرح المهذب: "إذا دفع إليه الثوب ليصبغه أحمر فصبغه أخضر فقال أمرتك أن تصبغه أحمر فقال الصباغ بل أمرتني أن أصبغه أخضر فقد اختلف فيه أصحابنا على ثلاثة أقوال.
(٥٣) فتاوى قاضيخان على هامش الهندية ٣٤٢/٢، وانظر تفصيلها أكثر في مبسوط السرخسي ج ٩٧/١٥.
(٥٤) فتاوى قاضيخان ٤٣٢/٢ وانظر المبسوط السرخسي ج ٨٦/١٥ دار المعرفة.
(٥٥) شرح المجلة للأتاسي ٤١٧/٢.
(٥٦) المدونة الكبرى ج ٣٨٩/٤ مطبعة بولاق.