262

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

تنبيه:

علم مما سبق أن فوات الوصف المرغوب فيه في عقد النكاح مؤثر في الرضا وبه يثبت الخيار للزوج أما لو بان الموصوف خيراً مما وصف، وهو ما يعبر عنه بفوات الوصف، إلى أحسن فالظاهر من أقوال الفقهاء أنه لا خيار ويكون العقد صحيحاً(٥٢) مثاله إذا وصفها وليّها بأنها شوهاء فوجدها حسناء، أو ثيب فوجدها بكرا وما أشبه ذلك.

وهذه القاعدة تجري في عقود الاستصناع من خياطة وحياكة ودهان، وبناء، وطباعة، وحدادة، ونجارة وغيرها من العقود التي تقوم على اعتبار الوصف.

فإذا وقع إلى خياط قطعة قماش ليخيطها ثوباً حجازياً فخاطها ثوباً مغربياً. فلصاحب القماش الخيار في تركها عليه وتضمينه قيمة الثوب أو أخذها بأجرة المثل لأنه فوت عليه وصفاً مرغوباً فيه، حيث لم يلتزم بالأوصاف التي حددها له صاحب القماش.

وكذلك لو دفع إنسان إلى دهّان سيارة وقال له أريد أن تدهنها باللون الأحمر، فدهنها باللون الأسود، أو قال له أريد أن يكون الدهان فرنسياً فاشترى له دهاناً وطنياً دونه في الجودة فلصاحب السيارة الخيار في أن يضمنه قيمة الدهان باللون الأحمر. أو يأخذها ويعطيه أجرة المثل لأنه لم يتقيد بالوصف الذي تم الاتفاق عليه.

وكذلك لو طلب إنسان من مهندس، بناء عمارة مؤلفة من كذا طابقاً وكل طابق مؤلف من كذا شقة والشقة مؤلفة من كذا غرفة، والغرفة مساحتها كذا متراً، وأن تكون نوافذها مطلة على الشارع الفلاني وأن تكون حماماتها عربية، واتفق مع صاحب العمارة على هذه الأوصاف. أو عرضها المهندس بهذه الأوصاف على الخارطة، أي مخطط البناء. فجاء المهندس وغير الخارطة وغير المخطط وبدَّلَ فيه فلصاحب العمارة الخيار بين أخذها كما هي وإعطائه أجرة مثلها لا يزاد على المسمى أو تضمين المهندس قيمة عمارة بالأوصاف المتفق عليها وكذلك لو طلب إنسان من نجار صناعة سرير مستطيل الشكل فصنعه مربعاً أو مستديراً فصاحب السرير بالخيار.

وكذلك أيضاً لو اتفق مع طباع أن يطبع له على الورق الأبيض فطبع له على الورق الأصفر فصاحب الكتاب بالخيار أيضاً بين أن يأخذ الكتاب بالأجر المتفق عليه أو تركه.

(٥٢) انظر الروضة للنووي ١٨٤/٧ وكشاف القناع ٩٩/٥.

260