زالت بكارتها بالزنا يردها: وعلله بقوله «وكذا الشراء يعلق بوصف مرغوب فيه وقد فات. ولأن البيع تعلق بالسليم من العيب والزنا عيب»(٤٧).
٢ - المذهب المالكي: قال في الشرح الصغير بعد أن ذكر العيوب التي توجب الفسخ وأن بها الخيار، ولا خيار بغيرها. أي بغير العيوب المتقدمة من سواد وقرع. وعمى وعور، وشلل ونحوها مما يعد في العرف عيباً وليس بعيب الا بشرط فيعمل به وله الرد. ولو بوصف الولي لها عند الخطبة - بكسر الخاء - كأن يقول هي سليمة العينين طويلة الشعر لا عيب بها فتوجد بخلافه. لأن وصفه لها منزل منزلة الشرط وكذا وصف أمها بحضوره وهو ساكت(٤٨).
وقال الصاوي: إن من تزوج امرأة يظنها بكراً فوجدها ثيبا فإن لم يكن شرط فلا رد مطلقاً وإن شرط العذارة فله الرد مطلقاً(٤٩) وذلك لأن العذارة وصف مرغوب فيه وقد فات.
٣ - المذهب الشافعي: قال في الروضة «فإذا شرط في العقد إسلام المنكوحة فباتت ذمية أو شرط نسب أو حرية أحد الزوجين فهل يصح النكاح أو يبطل؟ قولان أظهرهما الصحة ثم قال ويجري القولان في كل وصف شرط فبان خلافه سواء كان المشروط صفة كالجمال، والنسب، والشباب، واليسار، والبكارة. قال: وبه قطع الجمهور من الأصحاب»(٥٠).
٤ - الحنابلة قال في كشاف القناع: «إن تزوج امرأة على أنها مسلمة فبانت كتابية أو قال: الولي زوجتك هذه المسلمة فبانت كافرة. فله الخيار في فسخ النكاح. لأنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة وإن شرطها بكرا فبانت ثيبا فله الخيار، أو شرطها بيضاء أو طويلة، أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ فيها النكاح. كالعرج والعور فبانت الزوجة بخلافه. أي بخلاف ما شرط فله الخيار أيضاً. لأنه شرط وصفاً مقصوداً فبانت بخلافه كما لو شرط الحرية فبانت أمة»(٥١).
(٤٧) تبين الحقائق للزيلعي ١٢٠/٢.
(٤٨) الشرح الصغير للدردير ٤٧٢/٢.
(٤٩) حاشية الصاوي على الشرح الصغير. نفس الجزء والصفحة.
(٥٠) الروضة للنووي ج ١٨٤/٧.
(٥١) كشاف القناع ٩٩/٥.