ويكون ذلك بطرق ثلاث. الإشارة والتسمية والوصف ففي حالة اتحاد الجنس مع اختلاف الوصف فإن العقد يتعلق بالإشارة لأنها أقوى في تعريفه من حيث أنها ترفع الاشتراك واحتمال المجاز، أما الوصف المخالف فلغو لوجود العين المشار إليها في مجلس العقد.
أما في حالة اختلاف الجنس قالوا إن العقد يتعلق بالمسمى في المجلس وهو غير موجود فأشبه العقد على المعدوم.
هذا في العين الحاضرة.
أما العين الغائبة فلا يتأتى تعيينها بالتسمية ولا بالإشارة بل تتعين بالوصف الذي يرفع الجهالة عنها فإن وجدت العين على ما وصفت به فقد تم العقد. وإلا. فلا. وهذا معنى القاعدة، الوصف في الغائب معتبر وفي الحاضر لغو(٨).
بعد هذا التحليل للقاعدة يتلخص لنا، أن الوصف لا قيمة له إذا كانت العين حاضرة لاسيما إذا كان مخالفاً لما ذكره البائع.
أما في حالة غياب العين فيكون ذكره معتبراً لا يستغنى عنه بحال أبداً. ولكي يكون الوصف لاغياً لابد له من شرطين.
الأول أن يكون الشيء الموصوف موجوداً في مجلس العقد.
الثاني أن يكون ذلك الشيء الموجود في مجلس العقد من جنس الموصوف حتى إذا لم يوجد الشرط الأول. أي لم يكن الموصوف حاضراً ووجد الشرط الثاني فقط يكون الوصف معتبراً.
كذلك لو وجد الشرط الأول ولم يوجد الشرط الثاني أي كان الموصوف موجوداً في مجلس العقد لكن ليس من جنسه يكون الوصف معتبراً.
المبحث الثالث صلة هذه القاعدة بالقاعدة التي قبلها
القاعدة السابقة تنص على أن الكلام إذا تعذر إعماله في حقيقته ومجازه - يلغو - وتأتي هذه القاعدة بمثابة تنبيه لما سبق في القاعدة التي قبلها وهو أن الكلام قد يلغو بغض النظر عن
(٨) بتصرف من شرح المجلة لعلي حيدر أفندي ٥٨/١ مادة/٦٥.