250

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

٣ - معتبر، اسم مفعول من المزيد على الثلاثي وهو - اعتبر - على وزن افتعل - فهو خماسي. والمراد به أن الوصف في العين الغائبة مقبول لأنه يتوصل به إلى صحة بيع الغائب لأن الاعتبار هو الاستدلال بالشيء على غيره كما في التاج(٦). فكأنه استدل بالوصف على صحة بيع الغائب، فمعتبر، هنا بمعنى المقبول وهو ضد اللغو، الذي ليس بمقبول.

٤ - الحاضر، اسم فاعل من الثلاثي أيضاً يقال حضر يحضر حضوراً. قال في التاج حضر ضد غاب والحضور ضد المغيب والغيبة. واللغة الأولى الصحيحة المشهورة(٧).

لغو، اللغو هو الكلام العاري عن الفائدة والساقط الذي لا اعتبار له، وقد مر عنه في القاعدة الكلية.

المبحث الثاني المعنى العام لهذه القاعدة وتحليله

هو أن الوصف الذي هو أحد الطرق لمعرفة العين المتعاقد عليها. لا يخلو ذكره في العقد أما أن يكون له فائدة أو يكون ذكره لغواً لا فائدة فيه. وذلك لأن العين التي يتم التعاقد عليها إما أن تكون موجودة في مجلس التعاقد، وإما أن تكون غائبة عنه. فإن كانت موجودة فالطريق لتعيينها يكون بالإشارة والتسمية وإن كانت غائبة فالطريق لمعرفتها يكون بالوصف.

فإذا أراد البائع بيع العين الحاضرة في مجلس التعاقد، عينها بالإشارة والتسمية. كأن يقول بعتك هذا الحصان الأشهب. فإذا اتحد الجنس صح البيع. وكذلك إذا اتحد الجنس واختلف الوصف بأن كان الحصان أدهماً، فالبيع صحيح ويثبت الخيار للمشتري لفوات الوصف المرغوب فيه.

أما إذا اختلف الجنس المتعاقد عليه فإن البيع يكون باطلاً كأن يقول: البائع في إيجابه: بعتك هذا الخاتم الذهبي فيظهر أنه فضي فالبيع باطل.

والذي دعا الحنفية إلى التفريق بين اتحاد الجنس مع فوات الوصف المرغوب فيه، والقول فيه بالصحة والخيار للمشتري، وبين اختلاف الجنس والقول فيه بالبطلان هو الآتي:

وهو أن العين المتعاقد عليها يجب تعريفها بما ينفي الجهالة عنها ويميزها عن غيرها

(٦) تاج العروس مادة (عبد)

(٧) انظر التاج مادة (حضر).

248