الفصل الرابع
في
القاعدة الرابعة وهي
الوصف في الغائب معتبر وفي الحاضر لغو
المبحث الأول تفسير المفردات
١ - الوصف، هو مصدر وصف يقال: وصفه، يصفه وصفاً، وصفةً (أي نعته) وفي اللسان وصف الشيء له وعليه إذا حلاه.
وقيل الوصف مصدر الصفة المحلية. وقال الليث(١) الوصف وصفك الشيء بحليته ونعته. والوصاف هو العارف بالوصف.
وبيع المواصفة أن يبيع الشيء بصفته من غير رؤية كما في الصحاح قال ابن الأثير(٢) هو أن يبيع ما ليس عنده ثم يبتاعه فيدفعه إلى المشتري قيل له ذلك لأنه باع بالصفة من غير نظر ولا حيازة ملك(٣). والمراد به هنا هو أن تصف الشيء بما يميزه عن غيره.
٢ - الغائب اسم فاعل من - غاب - والمصدر: الغيب وهو كل ما غاب عنك وقوله تعالى ﴿يؤمنون بالغيب﴾(٤) أي بما غاب عنهم، والغائب ضد الحاضر(٥).
(١) هو الليث بن المظفر هكذا سماه الأزهري، وقال في البلغة الليث هو الليث بن نصر بن يسار الخراساني وقال غيره الليث بن رافع بن نصر بن يسار قال الأزهري كان رجلاً صالحاً روى عنه أنه قال ما تركت شيئاً من فنون العلم إلا ونظرت فيه إلا النجوم لأني رأيت العلماء يكرهونه قال ابن المعتز كان من أكتب الناس في زمانه بارعاً في الأدب والغريب والشعر انظر ترجمته في بغية الوعاة للسيوطي ص ٣٨٣ طبعة أولى.
(٢) ابن الأثير مرت ترجمته في ص ١٠٠.
(٣) تاج العروس للزبيدي والصحاح للجوهري مادة وصف. ولسان العرب لابن منظور نفس المادة.
(٤) البقرة (٢).
(٥) تاج العروس مادة (غيب).