٢ - المذهب المالكي: قال في الكافي ((ومن أوصى بأكثر من ثلثه لم يجز ما زاد عن الثلث إلا أن يجيزه الورثة(٣٦).
٣ - المذهب الشافعي: قال في شرح المنهج ((وينبغي أن لا يوصى بزائد عن الثلث والأحسن أن ينقص عنه لخبر الصحيحين ((والثلث كثير)).
وقال قبل هذا ولو أوصى بكل ما له أو بما زاد عن الثلث فإن الوصية لاغية فيما زاد عن الثلث وتنفذ في الثلث إعمالاً لكلامه فيما يصح شرعاً(٣٧).
وهذا إذا كان الورثة فقراء أما إذا كانوا أغنياء فالمستحب عند الشافعية أن يستوفي الثلث. لأنه لما كره الثلث إذا كانوا فقراء، دل على أنه يستحب إذا كانوا أغنياء أن يستوفيه(٣٨).
٤ - الحنابلة: أما فقهاء الحنابلة فقد رأوا أن لا يستوعب الثلث وإن كان غنياً، قال في المغني ((والأولى أن لا يستوعب الثلث وإن كان غنياً لقول النبي صلى الله عليه وسلم((الثلث والثلث كثير)»(٣٩).
قال ابن عباس: لو أن الناس غضوا من الثلث فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الثلث كثير)).
وقال القاضي(٤٠) وأبو الخطاب(٤١) إن كان غنياً استحب الوصية بالثلث ودليل القائلين بنزول الوصية عن الثلث وأن ذلك مستحب هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد الثلث كثير مع إخبار سعد رضي الله عنه بكثرة ماله وقلة عياله فإنه قال في الحديث ((إن لي مالاً كثيراً ولا يرثني إلا ابنتي ».
والأفضل للغني الوصية بالخمس ونحو هذا يروى عن أبي بكر رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب وهو ظاهر قول السلف وعلماء أهل البصرة(٤٢).
(٣٦) الكافي للقرطبي ١٠٢٤/٢.
(٣٧) شرح الجمل على المنهج ٤٩/٤ و/ ٥٠ دار إحياء التراث العربي بيروت.
وانظر المجموع شرح المهذب تحقيق المطيعي جـ ٣١٣/١٤ مطبعة عاطف.
(٣٨) المجموع - تحقيق المطيعي ج ١٤ /٣١٠ مطبعة عاطف.
(٣٩) مر تخريجه.
(٤٠) القاضي أبو يعلى مرت ترجمته في ص ٦٤.
(٤١) أبو الخطاب مرت ترجمته في ص ٦٨.
(٤٢) المغني لابن قدامة ملخصاً ج ٤/٦.