223

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

كان أسن منه لغا قوله(٣٦١).

وفي المغني لابن قدامة ((فإن قال: لعبده الأكبر منه سناً ولا يولد مثله لمثله هذا ابني ... لم يعتق عليه ولم يثبت نسبه(٣٦٢).

ومثل لمن لا يولد مثله لمثله كأن يقول من عمره عشرون سنة لمن له خمس عشرة سنة: هذا ابني ولم يمثل لمن هو أكبر منه سناً لظهوره وذلك كأن يقول من له خمس عشرة سنة لمن له عشرون، هذا ابني فيقع كلامه لغواً. فأنت ترى أن هذه الصورة هي عند الجمهور من فروع قاعدة أخرى سيأتي الكلام عليها وهي ((إذا تعذر اعمال الكلام يهمل)) وليست من فروع هذه القاعدة التي نحن بصدد الكلام عليها.

وحجتهم أن قول السيد تحقق كذبه فلم تثبت به حريته كما لو قال لطفل هذا أبي، ولطفلة هذه أمي (٣٦٣).

وحاصل هذه المسائل الثلاث كالآتي:

١ - الصورة الأولى: اذا قال السيد لعبده هذا ابني وكان يتصور أن يكون ابناً له بأن يولد مثله لمثله ولم يعلم نسبه من غيره في هذه الصورة يصح نسبه وعتقه بالإجماع.

٢ - الصورة الثانية: إذا قال له ذلك وكان معروف النسب من الغير انتفى النسب وثبت العتق بطريق المجاز عند أبي حنيفة والشافعية وخالف المالكية، والحنابلة، لتعذر الحقيقة والمجاز.

٣ - الصورة الثالثة: اذا قال السيد لعبده ذلك وكان العبد أكبر من السيد فقد انتفى النسب عند أبي حنيفة وثبت العتق عنده ولم يثبت عند الجمهور عتق ولا نسب.

الترجيح:

لا خلاف في الصورة الأولى، وفي الثانية أرى ثبوت العتق دون النسب حملاً على المجاز وفي الصورة الثالثة التوقف لتعادل أدلة الفريقين وليس لدي ما يرجح أحدهما على الآخر

(٣٦١) شرح الجمل على المنهج: ٤٤٩/٣ إحياء التراث العربي.

(٣٦٢) المغني والشرح الكبير ج ٢٣٧/١٢ .

(٣٦٣) المرجع السابق.

221