سميت بهذا الاسم لمجاورتها لظرف الماء فإذا سلم فإنه ليس في البيت مزادة فهل يلزم من نفيها نفي المجاز أي الناقة في هذه الصورة يحتمل الوجهان احتمالاً مساوياً فيأتي التوقف. والله أعلم.
المبحث الثامن تفريع العلماء على هذه القاعدة
ولهذه القاعدة فروع كثيرة جداً وقد مر كثير منها وسأذكر أقوال العلماء في تلك الفروع مع زيادة عليها مبيناً آراء الفقهاء فيها ليكون ذلك دليلاً على شمول هذه القاعدة وانتشارها في مختلف المذاهب الفقهية المعتبرة مما يوضح أهمية هذه القاعدة عند الفقهاء وكثرة تفريعاتهم عليها وتعليلاتهم بها.
فمن فروع هذه القاعدة إذا أوصى أو وقف على أولاده وليس له إلا أولاد أولاد، فإنه يصح وصية أو وقفاً عليهم.
وهذه المسألة ذكرها الأستاذ علي حيدر أفندي رحمه الله وذكرت في الأشباه والنظائر(٣١٠) وذكرها الأسنوي الشافعي في التمهيد(٣١١) مما يدل على اتفاق الحنفية والشافعية على هذه المسألة وكذلك فإن المالكية يوافقون الحنفية والشافعية فيها، قال في البهجة: مسألة التنزيل وهي أن ينزل الإنسان أولاد ولده الميت منزلة أبيهم جاريةً مجرى الوصية وتقسم بين المنزلين للذكر مثل حظ الاثنتين كما أفتى به الشيخ أبو عبد الله المنصوري من المالكية(٣١٢). مثال ذلك أن يوصي لولده، أو لولد فلان وولده أو ولد فلان ميت فتصرف الوصية إلى أولاد الأولاد(٣١٣) أي أولاد أولاد الميت صوناً لكلام العاقل عن الإلغاء ما أمكن.
أما فقهاء المذهب الحنبلي، فقد مر معنا في القاعدة السابقة، أن الإمام أحمد رضي الله عنه، روى عنه، في مسألة وقف فيها على أولاده، وله أولاد، وأولاد أولاد، أن أولاد الأولاد يدخلون في هذا الوقف، هذا مع وجود الأولاد حقيقة، فلأن يدخلوا عند عدم الأولاد من باب أولى.
(٣١٠) انظر شرح المجلة لعلي حيدر / ٤٥ والأشباه لابن نجيم/١٣٦.
(٣١١) انظر التمهيد للأسنوي / ٢٣٠.
(٣١٢) هو أبو عبد الله محمد السنوسي المنصوري الفقيه العلامة الفاضل القاضي العادل له شرح على مختصر السنوسي في المنطق توفي سنة ١١٤٢ شجرة النور الزكية/ ٣٣٥.
(٣١٣) البهجة شرح التحفة ٣١٢/٢.