النوع الخامس: الجزئية أي تسمية الجزء وإرادة الكل وهذا النوع واقع في القرآن كقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ (٢٦٦) وقوله ﴿فتحرير رقبة﴾ (٢٦٧) (٢٦٨).
النوع السادس: الاستعداد وهو تسمية إمكان الشيء باسم وجوده أو تسمية المستعد لأمر باسم ذلك الأمر كتسمية الخمر حال وجوده في الدّن بالمسكر وقد يطلق على هذا النوع، إمكان الشيء باسم وجوده، وإطلاق اسم الفعل على القوة (٢٦٩).
النوع السابع: المجاورة، كنقل الاسم عن مسماه الأصلي إلى ما يجاوره، كنقل اسم الراوية من الجمل إلى ما يحمل عليه من ظرف الماء وكتسمية الشراب بالكأس.
قال الرازي في المحصول، ويمكن جعله من مجاز القابل(٢٧٠)، وهذا النوع وقع في الكتاب العزيز كقوله تعالى: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾(٢٧١) لأن الرجل من كثرة مجاورته لزوجته فصارت بالنسبة له كاللباس الملاصق له. وهكذا هو بالنسبة لها(٢٧٢).
النوع الثامن: إطلاق اللفظ المشتق بعد زوال المشتق منه، ويدخل فيه التجوز، باعتبار وصف زائل، ويدخل فيه التجوز باعتبار ما كان كتسمية الذي فرغ من فعل شيء باسم الذي يفعله في الحاضر، كتسمية الذي فرغ من الضرب بالضارب، أو تسمية من بلغ سن الرشد ممن فقد والده باليتيم.
وهذا النوع وقع في الكتاب العزيز كقوله تعالى ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾(٢٧٣) أي
(٢٦٦) القصص (٨٨).
(٢٦٧) النساء (٩٢).
(٢٦٨) انظر هذا النوع في شرح الكوكب ١٦٦/١ والمحصول للرازي ١ ق ٤٥٢/١ وكتاب الإشارة ٦٦/١ وفوائح الرحموت ٢٠٣/١، وإرشاد الفحول /٢٣ والبحر المحيط ج ١ ورقة ١٨٥.
(٢٦٩) انظر هذا النوع شرح الكوكب ١٦٣/١ والمحلى على جمع ٣١٩/١ والمزهر ٢٦٠/١ وفواتح الرحموت ٢٠٣/١ وإرشاد الفحول/٢٣.
(٢٧٠) المحصول ج ١ ق ٤٥٣/١، والمحلى على جمع الجوامع ٣١٧/١، وإرشاد الفحول/٢٣ وفواتح الرحموت ٢٠٣/١، وشرح الكوكب ١٧٨/١.
(٢٧١) البقرة (١٨٧).
(٢٧٢) المحصول السابق نفس الجزء والصفحة، وشرح الكوكب المنير ١٦٧/١ وانظرها في جمع الجوامع بناتي ٣١٧/١
(٢٧٣) النساء (٢).