197

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

والبليد حماراً وهذا النوع واقع في الكتاب العزيز كقوله تعالى ﴿وسراجاً منيراً﴾ (٢٥٦) شبه الرسول ﷺ بالسراج المنير.

النوع الرابع: المضادة وهي تسمية الشيء باسم ضده كتسمية اللذيغ بالسليم، وتسمية الصحراء بالمفازة وكقوله تعالى ﴿ومن ورائه جهنم﴾ أي قدامه (٢٥٧).

النوع الرابع: اطلاق الكل على البعض، وتسمية الكل بالجزء، ومثّل له الإمام الرازي في المحصول باطلاق اللفظ العام مع أن المراد منه الخصوص وفيه نظر، لأن دلالة العموم من باب الكلية لا من باب الكل والفرد منه من باب الجزئية لا من باب الجزء.

أما الإمام البيضاوي فقد مثل له باطلاق لفظ القرآن على بعضه وهذا ليس بجيد أيضاً، لأن القرآن من الألفاظ المتواطئة (٢٥٨) فيطلق بطريق الحقيقة على كله، وعلى بعضه عند التجرد عن الألف واللام، وعند الاقتران بها إذا أريد بها مطلق الماهية، والأحسن هو ما مثل به الإمام ابن السبكي (٢٥٩) في الإبهاج، وتاج الدين في جمع الجوامع (٢٦٠) والفتوحي (٢٦١) في شرح الكوكب (٢٦٢) وغيرهم حيث مثلوا بقوله تعالى ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم﴾ (٢٦٣) أي أناملهم.

قال السيوطي في معترك الأقران (٢٦٤): ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى إدخالها على غير المعتاد مبالغة في الفرار فكأنهم جعلوا فيها الأصابع ((١هـ)) والحقيقة أنهم يضعون جزءاً من الأصابع وهو الأنامل (٢٦٥).

(٢٥٦) الأحزاب (٤٦).

(٢٥٧) إبراهيم (١٦) وانظر هذه العلاقة في شرح الكوكب ١٦٧/١ والفواتح ٢٠٣/١ والمحصول ٤٥١/١.

(٢٥٨) أنظر تعريف المتواطىء في ص ٣٤٤.

(٢٥٩) مرت ترجمته في ص ٩٨.

(٢٦٠) المحلي على جمع الجوامع ١ ص ٣١٩.

(٢٦١) مرت ترجمته في ص ٩٩.

(٢٦٢) شرح الكوكب المنير ١ ص ١٦١.

(٢٦٣) البقرة (١٩).

(٢٦٤) معترك الأقران للسيوطي ١ ص ٢٤٩.

(٢٦٥) انظر هذه العلاقة في المحصول ٤٥٢/١، وفواتح الرحموت ٢٠٣/١ وشرح الكوكب ١٦١/١ والمحلى على جمع الجوامع ٣١٩/١، والبحر المحيط ج ١ ورقة ١٨٢ والطراز ٧٢/١ ومعترك الأقران ٢٤٩/١ والإشارة إلى الإيجاز ٦٨/١.

195