سادساً، قوله تعالى ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾(٨٠) والأنهار غير جارية.
سابعاً، قوله تعالى ﴿الحج أشهر معلومات﴾(٨١) والأشهر ليست هي الحج وإنما هي ظرف لأفعال الحج(٨٢).
ثامناً، قوله تعالى ﴿وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها﴾(٨٣) وهذا نوع من المشاكلة ومنه قوله تعالى ﴿فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾(٨٤) وفيه إطلاق اسم السبب على المسبب وسيأتي الكلام على هذه الأنواع كلها.
واستدلوا أيضاً بقوله تعالى ﴿واسأل القرية﴾(٨٥) وسؤال القرية مجاز عن سؤال أهلها. لاستحالة سؤال الجدران.
واعترض على هذا الدليل بأن المراد من القرية هنا مجتمع الناس فإن القرية مأخوذة من الجمع ومنه قولهم ((قرأت الماء في الحوض أي جمعتُه. وقرأت الناقةُ اللبنَ في ضرعها أي جمعته، ويقال لمن اشتهر بالضيافة: مقرى لاجتماع الأضياف عنده، وسمي القرآن قرآناً لاشتماله على مجموع السور والآيات.
وأما العير فهي القافلة ومن فيها من الناس ثم إن الله قادر على إنطاق البهائم والجدران.
وجوابه أن لفظ القرية أطلق على مجموع الأبنية والجدران التي لا ناس فيها كقوله تعالى ﴿أو كالذي مرّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها قال أنّى يحيي هذه الله بعد موتها ... الآية﴾ (٨٦) ومعلوم أن أهل القرية كانوا كلهم أمواتاً ولا ناس فيها ومع ذلك أطلق عليها اسم القرية.
(٨٠) البينة (٨).
(٨١) البقرة (١٩٧).
(٨٢) الأحكام (٦٧/١).
(٨٣) الشورى (٤٠).
(٨٤) البقرة (١٩٤).
(٨٥) يوسف (٨٢).
(٨٦) البقرة (٢٥٩).