164

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

موضوعه إلى معنى آخر فإن وجد ذلك أخذناه على ما نقل إليه وهذا الذي لا يجوز غيره(٤٨).

فحاصل هذه المذاهب خمسة.

الأول الجواز مطلقاً وهو مذهب الجمهور.

الثاني المنع مطلقاً وهو المنسوب في الغالب إلى الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني(٤٩) وأبي علي الفارسي(٥٠).

الثالث، المنع في القرآن والحديث، والجواز في غيرهما وهو ما نقله الإمام فخر الدين الرازي(٥١) وأتباعه عن ابن داود(٥٢).

الرابع ،المنع في القرآن خاصة والجواز في غيره وهو المشهور عن الرافضة وبعض الحنابلة المتأخرين.

الخامس، المنع إلا أن يدل عليه نص، أو إجماع أو ضرورة حسية وهو مذهب ابن حزم وقد حاول الإمام الغزالي(٥٣) رحمه الله التوفيق بين المثبتين والمنكرين فقال: المجاز اسم مشترك قد يطلق على الباطل الذي لا حقيقة له، والقرآن منزه عن ذلك ولعله الذي أراده من أنكر اشتمال القرآن على المجاز.

وقد يطلق على اللفظ الذي تجوز به عن موضعه وذلك لا ينكر في القرآن(٥٤).

أدلة الجمهور على وقوع المجاز في لغة العرب:

لقد استدل جمهور الفقهاء من الأصوليين واللغويين والمفسرين على وقوع المجاز في لغة العرب بوجهين رئيسيين.

(٤٨) الأحكام لابن حزم: ٤١٣/١ وانظر هذه المسألة في البحر المحيط للزركشي. ج ١ ق ١٧٩ والإبهاج لابن السبكي: ج ٢٦٩/١.

(٤٩) مرت ترجمته في ص ١٥٨.

(٥٠) مرت ترجمته في ص ١٦٠.

(٥١) مرت ترجمته في ص ١١٤.

(٥٢) مرت ترجمته في ص ١٥٨.

(٥٣) الغزالي مرت ترجمته في ص ١١٥.

(٥٤) المستصفى للغزالي: ٦٧/١ ونحوه في المنخول له / ٧٥.

162