Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl
القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول
Publisher
المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1406 AH
Publisher Location
بيروت
الفارسي (٣٦) واستبعد امام الحرمين الجويني(٣٧) في كتابه التلخيص الذي اختصره من كتاب التقريب والارشاد لأبي بكر الباقلاني والغزالي في المنخول(٣٨) صدق هذه النسبة. وقال امام الحرمين: ((والظن بالأستاذ أنه لا يصح هذا القول عنه، وقال ابن السبكي: وفيما علقته من خط الشيخ تقي الدين ابن الصلاح(٣٩) أن أبا القاسم بن كج(٤٠) حكى عن أبي علي الفارسي صاحب الايضاح انكار المجاز كما هو المحكي عن الأستاذ الاسفراييني، أما عن
= جمع الجوامع بتاني ٣١٢/١ الظاهرية أما ابن السبكي فقد نسبه في الابهاج ١٩٣/١ للأستاذ أبي علي الفارسي ونسبه الآمدي في الأحكام ٦٣/١ لأهل الظاهر والرافضة، والظاهر أن هذا المذهب هو مذهب الأستاذ أبي اسحاق الاسفراييني، وأبي علي الفارسي لأنهما ينكران المجاز في اللغة فمن باب أولى أن ينكراه في القرآن، قال الزركشي في البحر المحيط: ج ١ ق/١٧٨ وقال ابن برهان: والاستاذ أبو اسحاق إذا أنكر المجاز في اللغة فلأن ينكره في القرآن من طريق أولى لأن القرآن نزل بلغتهم، وقال أيضاً الزركشي «وقد نسبه ابن برهان في شرح الارشاد لابن خوينرمدادا وهو قول أبي العباس ابن القاضي من أصحاب الشافعي حكاه العبادي في الطبقات)) اهـ. ونسبه في المنهاج للظاهرية انظر شرح البدخشي ٢٦٥/١ (قلت) ولا مانع أن يكون الجميع قد قالوا بهذا المذهب وان كل واحد من العلماء نسبه إلى من يعلم أن هذا مذهبه وقد صح نسبة هذا المذهب إلى الجميع فيما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض كلامه عمّن منع من وقوع المجاز في القرآن حيث قال ما نصه ((وآخرون من أصحابه منعوا أن يكون في القرآن مجاز، كأبي الحسن الخرزي، وأبي عبد الله البصري، وابن حامد، وأبي الفضل التميمي وابن خوينرمندادا من المالكية، ومنع منه داود بن علي وابنه أبو بكربن داود، ومنذربن سعيد البلوطي)» ثم نسبه بعد ذلك إلى الاستاذ الاسفراييني وبهذا يظهر أن الجميع أنكروه والله تعالى ورسوله أعلم.
انظر مجموع الفتاوي لشيخ الاسلام ابن تيمية ج ٨٩/٧.
(٣٦) هو أبو علي الفارسي واسمه الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان، أوحد زمانه في العربية، من مصنفاته الايضاح في النحو، والتكملة في التصريف، والحجة، والتذكرة وتعليقه على كتاب سيبويه، والمقصور والممدود، توفي ببغداد سنة ٣٧٧ هـ: بغية الوعاة للسيوطي ص ٢١٦ ط أولى.
(٣٧) الجويني مرت ترجمته في ص ١١٥.
(٣٨) المنخول للغزالي ص ٧٥ تحقيق د.هيثو، ط. أولى، والمزهر للسيوطي ٣٦٦/١، دار الفكر والابهاج لابن السبكي ٢٦٩/١.
(٣٩) ابن الصلاح هو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الكردي الشهرزوري المعروف بابن الصلاح الملقب بتقي الدين المكنى بأبي عمرو الفقيه الشافعي المحدث الأصولي اللغوي ولد سنة ٥٧٧ بشرفان وتوفي سنة ٦٤٣ هـ: من أشهر مصنفاته معرفة أنواع علوم الحديث (الفتح المبين)) ٦٣/٢.
(٤٠) هو القاضي الإمام أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كج الدينوري الكجي نسب إلى جده وهو أحد أئمة الشافعية الكبار وممن يضرب به المثل في حفظ المذهب قتل رحمه الله في الدينور قتله العيارون من القصابين سنة ٤٠٥، الأنساب للسمعاني ٣٦٠/١٠، طبعة أولى.
160