159

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

((وقوله بوضع ثان))أخرج الحقائق، لأنها مستعملة فيما وضعت له لكن بوضع أول، وادخل المجازات الثلاثة في الحد.

وقوله لعلاقة الخ ((هذا القيد مهم لأنه ينبغي أن يكون بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي علاقة من علاقات المجاز المتقدمة. فالعرب مثلاً كانت تقول: سل القرية ((وسل العير)) أي أهل القرية وأهل العير والعلاقة هنا الحذف ولكن لم تعمم هذا السؤال في كل شيء فلم تقل: ((سل السراج، أو سل الكوز لعدم العلاقة. وقوله: ((مع قرينة ... الخ)) وهذا القيد ضروري، لأنه لولا القرينة لتوهم إرادة المعنى الحقيقي ولما تبادر المعنى المجازي إلى الأذهان، فقولك رأيت أسداً في سلاحه، مجاز في الرجل الشجاع وانما ساعدنا على ذلك القرينة اذ لولا القرينة لما تبادر المجاز الى الذهن ولظن السامع أن المراد بالأسد الحيوان المخصوص، بهذه القيود يظهر أن هذا التعريف من أحسن التعاريف لسهولته ووضوح عبارته وشموله لجميع القيود المعتبرة.

شرح تعريف القاضي البيضاوي:

وهو (اللفظ المستعمل في معنى غير موضوع له يناسب المصطلح).

فقوله ((اللفظ المستعمل مرّ شرحهما عند الكلام على الحقيقة وقوله: ((في معنى غير موضوع له)) يخرج الحقيقة، ويقتضي أن المجاز غير موضوع، وكان الأحسن أن يزيد)) بوضع أول (( وقوله يناسب المصطلح )» أشار به الی فوائد.

منها، اشتمال الحد على كل مجاز شرعي، وعرفي، عام، وخاص ولغوي فإن الاصطلاح أعم من أن يكون بالشرع أو العرف أو اللغة.

والثانية، التنبيه على اشتراط العلاقة في المجاز.

والثالثة، الاحتراز عن العلم المنقول مثل بكر، وكلب فانه ليس بمجاز لأنه لم ينقل لعلاقة (٢٤).

أما تعريف الأمدي فاني أترك شرحه لأنه لا يخرج عما شرحنا من التعاريف وحذراً من التكرار.

(٢٤) الابهاج شرح المنهاج: ٢٧٤/١.

157