(هو كل كلمة أريد بها غير ما وضعت له في وضع واضعها لملاحظة بين الثاني والأول)(١٤).
التعريف السابع ذكره أبو الفتح بن جني(١٥)، وحاصل ما قاله (انه ما لم يقرّ في الاستعمالات على أصل وضعه في اللغة)(١٦).
التعريف الثامن، ذكره أبو عبد الله البصري(١٧) وحاصل ما قاله في تعريفه (انه ما أفيد به غير ما وضع له) ثم عرفه بتعريف آخر فقال (المجاز هو الذي لا ينتظم لفظه معناه، أما لزيادة، أو نقصان أو لنقل)(١٨).
التعريف التاسع ذكره ابن الأثير(١٩) حيث قال: (المجاز هو ما أريد به غير المعنى الموضوع له في أصل اللغة)(٢٠).
المبحث الثالث في مناقشة هذه التعاريف
اذا ألقينا نظرة فاحصة على هذه التعاريف نجد أن بعضاً منها صحيح - لاشتمالها على شروط التعريف الصحيح من كونها جامعة لأجزاء المعرّف مانعة من دخول غيره في التعريف .. والبعض الآخر فاسد لاختلال شروط التعريف الصحيح فيها، لكونها غير جامعة لأجزاء المعرَّف، ولا مانعة من دخول غيره في التعريف.
التعاريف الفاسدة ومناقشتها:
من هذه التعاريف الفاسدة، تعريف الامام عبد القاهر الجرجاني وهو (كل كلمة أريد بها غير ما وضعت له في وضع واضعها، لملاحظة بين الثاني والأول).
وهذا التعريف يقضي بخروج الحقيقة الشرعية والعرفية الى حد المجاز وخروجهما عن حد الحقيقة وهذا غير جائز. لأن كل واحد منهما أريد به غير ما وضع له وليسا بمجازين وقد
(١٤) أسرار البلاغة للشيخ عبد القاهر الجرجاني ص ٣٩٨ ط أولى، والطراز ٦٧/١.
(١٥) ابن جني مرت ترجمته ص ٩٩.
(١٦) الخصائص لابن جني، ٤٤٢/٢ وكتاب الطراز ٦٧/١.
(١٧) أبو عبد الله البصري مرت ترجمته في ص ١٠٠.
(١٨) الطراز ٦٧/١ والمعتمد ١٦/١.
(١٩) ابن الأثير مرت ترجمته في ص ٨٤.
(٢٠) المثل السائر لابن الأثير ص ٢٤ طبعة أولى والطراز ٦٧/١.