144

Al-qāʿida al-kulliyya iʿmāl al-kalām awlā min ihmālihi wa-atharuhā fī al-uṣūl

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Publisher

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Lebanon

٣ - المذهب الشافعي : قال في المجموع: وإن حلف لا يدخل بيتاً، فدخل مسجداً أو بيت حمام لم يحنث لأن المسجد وبيت الحمام لا يدخلان في اطلاق اسم البيت، ولأن البيت اسم لما يجعل للايواء والسكنى، والمسجد، وبيت الحمام لم يجعلا لذلك، فإن دخل بيتاً من شعر أو أدم نظرت فإن كان الحالف ممن يسكن بيوت الشعر والأدم حنث، وان كان ممن لا يسكنها ففيه وجهان.

الأول وهو قول أبي العباس بن سريج(١٩٩) أنه لا يحنث، لأن اليمين تحمل على العرف، ولهذا لو حلف لا يأكل الرؤوس حمل على ما يتعارف أكله منفرداً وبيت الشعر، والأدم غير متعارف للقروي فلم يحنث به.

الثاني وهو قول اسحاق(٢٠٠) وغيره أنه يحنث، لأنه جعل للايواء والسكنى، فأشبه بيوت المدر، وقولهم انه غير متعارف في حق أهل القرى يبطل بالبيت من المدر فإنه غير متعارف في حق أهل البادية ثم يحنث به(٢٠١).

٤: المذهب الحنبلي: قال ابن قدامة في المغني: وان حلف لا يدخل بيتاً فدخل مسجداً، أو حماماً فإنه يحنث نص عليه أحمد، ويحتمل أن لا يحنث وهو قول أكثر الفقهاء لأنه لا يسمى بيتاً في العرف، والأول المذهب لأنهما بيتان حقيقة وقد سمى الله المساجد بيوتاً فقال تعالى ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾(٢٠٢) (٢٠٣).

قال في الانصاف وهو المذهب نص عليه، تقديماً للشرع واللغة، قال الشارح هذا المذهب فيما إذا دخل مسجداً أو حماماً، قال في القواعد الفقهية، فالمنصوص في رواية منها أنه يحنث . أنه لا يرجع ذلك إلى نيته، وجزم به في الوجيز، وغيره، وقدمه في الفروع وغيره، وحنثه دخول المسجد، والحمام، والكعبة، في مفردات المذهب، ويحتمل أن لا يحنث وقال الشارح: والأولى أنه لا يحنث إذا دخل ما لا يسمى بيتاً في العرف كالخيمة(٢٠٤).

(١٩٩) أبن سريج: مرت ترجمته في ص ١٣٢.

(٢٠٠) اسحاق بن راهويه مرت ترجمته في ص ٥٥ .

(٢٠١) المجموع شرح المهذب: جـ ١٣/١٦ مطبعة حسان.

(٢٠٢) النور (٣٦).

(٢٠٣) المغني لابن قدامة، ج ٨/٣١٣.

(٢٠٤) الانصاف ج ١١/٣٩ طبعة الملك سعود.

142