فيها: قال مالك من قال داري حبس على ولدي فإن ولد الولد يدخلون مع الآباء، ويؤثر الآباء(١٢٦) والشاهد من هذا القول هو إيثار الآباء بهذا الوقف لأنهم أولاد الواقف الحقيقيون ودخول أولاد الأولاد في الوقف يكون بعد انقراض آبائهم أي أولاد الواقف.
المذهب الشافعي
جاء في شرح المهذب ما نصه: فإن قال وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى، والخنثى، لأن الجميع أولاده، ولا يدخل فيه ولد الولد، لأن ولده حقيقة ولده من صلبه(١٢٧). ومراده أن ولد الولد ليس ولداً حقيقياً، لأنه ليس من صلبه، وتسميته ولداً تجوزاً والأصل في الكلام الحقيقة.
المذهب الحنبلي، قال ابن قدامة(١٢٨) في المغني؛ فإن قال وقفت على أولادي، ثم على المساكين، أو قال على ولدي ثم على المساكين، أو قال على ولد فلان ثم على المساكين فقد روى عن أحمد ما يدل على أنه يكون وقفاً على أولاده، وأولاد أولاده، من أولاد البنين، ما لم تكن قرينة تصرف عن ذلك.
ثم قال بعد أن ذكر الرواية عن أحمد، وقال القاضي وأصحابه لا يدخل فيه ولد الولد بحال، سواء في ذلك ولد البنين، أو ولد البنات، لأن حقيقة الولد عرفاً إنما هو ولده لصلبه وإنما يسمى ولد الولد، ولداً مجازاً، ولهذا يصح نفيه فيقال ما هذا ولدي إنما هو ولد ولدي أهـ(١٢٩).
ومن فروعها، في الوصية أيضاً إذا أوصى الأرامل بني فلان، فالوصية للنساء اللاتي فقدن أزواجهن، وإلى هذا ذهب الجمهور.
لكن هل يدخل في هذه الوصية الرجال الذين فقدوا زوجاتهم؟
في المسألة وجهان:
الأول أن الرجال لا يدخلون في الوصية. لأن هذا الاسم لا يطلق حقيقة إلا على
(١٢٦) نفس المرجع والجزء والصفحة.
(١٢٧) المجموع شرح المهذب تحقيقه المطيعي ج ١٤/٢٥٢ مطبعة عاطف.
(١٢٨) ابن قدامة، مرت ترجمته في ص ٦٨.
(١٢٩) باختصار من المغني لابن قدامة ج ٥/٦١٨ مكتبة الرياض الحديثة.