233

Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid

النكت والفوائد على شرح العقائد

============================================================

0 اباب العلم قوله: (في الاستدلاليات)(1) متعلق ب: صرف، وصرف العقل بمعنى تهيئته، وإيقاظه، وتوجيهه، و(في المقدمات) متعلق بالنظر وقوله: (في الحسيات) متعلق بالإصغاء وما بعده.

قوله: (فالاكتسابي أعم)(2) أي لأنه قد مر أنه(3) شامل للاستد لاليات والحسيات، فحمله على ما ثبت بالاستدلال من حمل الأعم على الأخص، والضمير في لأنه للاستدلالي قوله: (كالإبصار)(4) أي هذا اكتسابي، لأنه بقصد واختيار، وليس استدلاليا، لأنه ليس(5) بنظر (6) في الدليل، فمعنى الكلام: ولا عكس كليا لهذه الكلية، فلا يقال: كل اكتسابي استدلالي، لأن من الاكتسابي ما لا يكون استدلاليا كالابصار إلى آخره .

قوله: (فمن هاهنا(7))(8) الفاء سببية، وهاهنا إشارة إلى حيثية كون الضروري، يقال في مقابلة شيئين باعتبارين، أي فكان هذا الاصطلاح سببأ لأن جعل بعضهم إلى آخره، فالاعتبار الثاني أعم لأن ما يكون بدون فكر ونظر؛ تارة يقدر العبد على تحصيله ، كالعلم الناشى عن الحواس؛ وتارة لا، كعلم كل أحد بوجوده وتغير أحواله، فالعلم الحاصل بالحواس على الأول اكتسابي، لأن تحصيله مقدور للمخلوق [ج/52]، وعلى الثاني ضروري، لحصوله بدون فكر ونظر في دليل [ب/52].

قوله: (فظهر أنه لا تناقض) (8) أي فبسبب جعل الضروري مقابلا للاكتسابي تارة، ومقابلا للاستدلالي أخرى ظهر إلى آخره، ولولا هذا المحمل لظن تناقضه في تفسير الضروري بما يأبى (10) الاختيار تارة، وبما يقبله أخرى، وحاصل كلام صاحب البداية أنه جعل الضروري مشتركأ بين معنيين(11). الأول: ما في نفس العبد من غير كسب واختيار، وهو المقابل للاكتسابي؛ والثاني : ما يحصل بأول النظر دون فكر، وهو المقابل للاستدلالي، هذا ما كان يظن منه التناقض (1) شرح العقائد:23.

(2) شرح العقائد:23.

(3) في (ب) : قدم أنه .

(4) شرح العقائد: 29.

(5) ليس : زيادة من: (ج).

(6) في (1) : ينظر.

(7) كتبت حيثما وجدت في التسختين وفي شرح العقائد هكذا : ههنا.

() شرح العقائد :23.

(9) شرح العقائد:23.

(10) في (1) : يأقي.

(11) في (1) و (ب) : معينين.

Page 233