Al-nukat waʾl-fawāʾid ʿalā sharḥ al-ʿaqāʾid
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
التكت والفواند حلى شرح العضائد قوله: (من العلة على المعلول إلى آخره) (1) حرفا الجر(2) فيه(3) متعلقان بالاستدلال، أي سواء كان ذلك الاستدلال على المعلول استدلالا ابتداؤه من العلة، أو كان على العلة استدلالا ابتداؤه من المعلول ( والحاصل أن الاستدلال بالعلة برهان لمي لأنها تقتضي التعليل ذهنا وخارجا كما في النار بالنسبة إلى الدخان فإنها علة في الذهن والخارج، وأما الدخان - وهو المعلول - فليس إلا في الخارج، وأما في الذهن ما بعلة لها ولا هو) (4)، والأول يسمى برهان اللم، وذلك أن يكون الحد الأوسط مع كونه علة لنسبة الأكبر إلى الأصغر في الذهن ( علة لوجود تلك النسبة في الخارج - أيضا - وإنما سمي بذلك لأنه يعطي اللمية (5) في الذهن] (6) والخارج معا، كما لو قيل في هذا المثال الذي ذكره [ج / 51] الشارح : هذه نار، وكل نار لها دخان، [ينتج هذه ها دخان، وذلك لأنك لو قلت : هذه لها دخان] (2)، فقيل لك (4) : لم ؟
فقلت : لأنهانار ، كنت قد أتيت بالعلة الشافية [ب / 51] لسؤال السائل، وكذا لو قيل : هذا متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم، أنتج هذا محموم، فالنار كما أنها علة لثبوت الدخان في الذهن هي علة له في الخارج، وكذا تعفن الأخلاط للمحموم، والثاني المشار إليه بقوله : (من المعلول على العلة) يسمى (6) برهان الإن (10) ، وهو أن يكون الأوسط علة في الذهن فقط فهو يفيد إنية(11) النسبة في الخارج دون لميتها، كقولنا : هذا دخان، وكل دخان عن تار، فهذانار؛ وهذا محموم، وكل محموم متعفن الأخلاط، فالدخان وإن كان علة لثبوت النار في الذهن فليس علة له في الخارج بل الأمر بالعكس وكذا الحمى [54/1] .
(1) شرح العقائد :22، وتكملته : كما إذا رأى دخانا فعلم أن هناك نارا .
(2) في (ب) : الجزء .
(3) فيه : ساقط من: (ج) .
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من (ب) : (5) اي العلية ، إذيجاب به عن السؤال بلم ؟ فإذا قلت : زيد محموم ، فقلت : لم ؟ فيجاب : لأنه متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم، البرهان للكلنبوي : 400، علم المنطق للدكتور محمد رمضان : 97 .
(6) ما بين المعقوفتين : ساقط من : (ج) .
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من : (ج) .
(8)لك: ساقط من: (ج).
(9) سني بذلك لأنه يفيد إنية الحكم أي ثبوته وتحققه دون لميته في الخارج ، كقولنا : محمد يدخل الجنة ، وكل من يدخل الجنة مؤمن، محمد مؤمن، البرهان للكلنبوى : 401، علم المنطق للدكتور محمد رمضان : 97، 98 .
(10) في (1) و (ب) : الآن .
(11) في (1) و(ب) : آنية.
Page 232