251

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

هنا للحاجة ولا يشترط مع الرؤية ذوق ولا لمس ولا شم ذكره القاضي بما يقتضي أنه محل وفاق وأنه لا يثبت الخيار بعدمه عند أبي حنيفة

وذكر أبو الخطاب أنه يشترط أيضا المعرفة فلا يجوز أن يشتري غير الجوهري جوهرة ولا غير الكاتب كتابا مثمنا أو يشتري الدباغ عودا كبيرا

قال على ما نقله أبو طالب عن الإمام أحمد إذا لم يعرف صفته فهو بيع فاسد

وكذلك الميموني فلا يبيعه حتى يراه ويعرفه قال فشرط المعرفة لأنه ليس المقصود عين المعرفة وإنما المقصود المعرفة بها

ثم ذكر وجها ثانيا أنه لا يشترط وفرق بينه وبين الرواية وذكر في موضع آخر في المسألة أن الوجه الثاني أصح وأنه يكفي مجرد الرؤية أو الصفة في جميع المبيعات

وهذا الذي ذكره القاضي محل وفاق مع الشافعية أن من اشترى فصا فرآه وهو لا يعلم أجوهر هو أم زجاج جاز العقد وإن كانت الجهالة باقية مع الرؤية

وذكر بعض الأصحاب المسألة على روايتين وأطلق في المحرر وغيره صحة البيع بالصفة وهو يصدق على ما إذا كان المبيع عينا معينة مثل بعتك عبدي ويذكر صفاته ويصدق على ما إذا كان غير معين مثل بعتك عبدا تركيا ويذكر صفات المسلم فالأول صحيح وكذا الثاني على ما قطع به جماعة كصاحب المستوعب والشيخ اعتبارا باللفظ دون المعنى

وظاهر ما ذكره في التلخيص أنه لا يصح لأنه اقتصر على الأول وذكره في الرعاية قولا فقال صح البيع في الأقيس ولعل هذا ما ذكره في المحرر وغيره لأنه سلم حال ولحديث حكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك وحمله في المستوعب وغيره على أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بيع معين ليس في ملكه فعلى الصحة قيل يجوز التفرق قبل القبض كبيع العين

Page 293