250

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

لكن إذا قلنا إنه لا بد من رؤية المبيع كمذهب الشافعي فرؤية البعض تكفى في المتماثلات ونحوها ولو أراه في المتماثلات ما ليس من المبيع وقال المبيع مثل هذا لم يكف وهذا قياس هذا القول انتهى كلامه

وظاهر كلام الأصحاب أنه يجوز تقديم الوصف على العقد وذكره القاضي محل وفاق

وكذلك إن كان مما يجوز السلم فيه ذكر بعضهم هذا القيد وبعضهم لم يذكره

ولما احتج الحنفية لمذهبهم في صحة بيع الغائب من غير رؤية ولا صفة بما روي عن الصحابة رضي الله عنهم من بيع العقار حمل القاضي والشيخ موفق الدين ذلك على أنه يحتمل أن يكون وصف له

قال الشيخ تقي الدين وهذا يقتضي أن بيع العقار بالصفة جائز والعقار لا يجوز فيه السلم فعلم أن هذا أوسع من باب السلم

وقد عرف من هذه المسألة صحة بيع الأعمى وشرائه

قال القاضي وغيره شراء الأعمى وبيعه جائز على قياس المذهب وأن الرؤية ليست بشرط في عقد البيع وإنما الاعتبار بالصفة وهذا يمكن في حق الأعمى

فقد بنى المسألة على صحة بيع الصفة وفيه روايتان منصوصتان وظاهر المذهب صحته

وذكر في الرعاية أن الإمام أحمد نص على صحة بيع الأعمى

فإن عدمت الصفة فعرف المبيع بذوق أو لمس أو شم صح وإلا فلا

وإن باع شيئا بثمن معين احتمل وجهين ووافق على صحة بيعه أبو حنيفة ومالك وقال الشافعي لا يصح بناء على الأصل المذكور

قال الشيخ تقي الدين وعلى الرواية التي توافقه يمكن أن نقول يصح

Page 292