252

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

فعلى هذا ينبغي أن يشترط التعيين وهو ظاهر ما في المستوعب لأنه قال كقوله اشتريت منك ثوبا من صفته كذا وكذا بهذه الدراهم ولا يكون المبيع موجودا ولا معينا وذلك لأنه بالتعيين يخرج عن أن يكون بيع دين بدين وهو علة المنع صرح بها في الكافي وغيره وقد قطعوا بأنه لا يجوز بيع الدين المستقر لمن هو في ذمته بدين وقيل لا يجوز التفرق عن مجلس العقد قبل قبض المبيع أو قبض ثمنه لأنه بيع في الذمة كالسلم وللشافعية خلاف نحو هذا

قوله فإن اختلفا في التعيين أو الصفة فالقول قول المشتري مع يمينه

وكذا ذكره الأصحاب لأن الأصل براءة ذمته فلا يلزمه مالم يلتزم به ولم توجد بينة ولا اعتراف واستشكل ابن حمدان هذا فقال فيه نظر

وهذه المسألة يتوجه فيها قولان آخران أحدهما أن القول قول البائع لأن الأصل عدم التعيين وعدم اشتراط الصفة المدعاة والقول الآخر أنهما يتحالفان لظهور التعارض كما لو اختلفا في قدر الثمن أو صفته وجعل الأصحاب المذهب هنا قول المشترى مع أن المذهب عندهم فيما إذا قال بعتني هذين بمائة قال بل أحدهما بخمسين أو بمائة أن القول قول البائع لأن الأصل عدم بيع الآخر مع أن الأصل السابق موجود هنا مشكل

قوله وإذا باع عبدا مبهما في أعبد لم يصح

قال القاضي إذا ابتاع ثوبا من أحد هذين أو من أحد ثلاثة أو من أحد أربعة فالعقد فاسد ولم يذكر عن أحمد ولا غيره نصا وذكر في أثناء

Page 294