212

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

بأن القبول تقدم الإيجاب في عقد يلحقه الفسخ لم يصح دليله لو تأخر الإيجاب عن القبول ساعة وهما في المجلس وهو معنى كلام أبي الفرج وقطع في المغنى والكافي بالصحة فيما إذا تقدم بلفظ الماضي كقول الأئمة الثلاثة وقدم الصحة فيما إذا تقدم بلفظ الأمر خلافا لأبي حنيفة واختار الشيخ تقي الدين الصحة

وظاهر كلام الأصحاب أنه لو قال بعني عبدك على أن على ألفا أن فيه الخلاف وذكر القاضي في الجامع أنه لا يصح وقال ابن عقيل إذا قال يعني عبدك هذا ولك ألف فهو بمنزلة قوله يعني عبدك بألف فإذا قال بعتك صح فيهما ولزم العوض إذا قلنا بتقديم القبول على الإيجاب

وذكر القاضي في ضمن جعل الدين صداقا في قوله بعتك بكذا أو على كذا وزوجتك بكذا أو على كذا قال القاضي على بعض البدل كما إذا قال أجرتك على عشرة دراهم اقتضى أن يكون بدلا ذكره محل وفاق فأما إن كان بلفظ الاستفهام كقوله أبعتني هذا بكذا أو أتبيعني هذا بكذا أو أتبيعني هذا به لم يصح نص عليه حتى يقول بعده اشتريت أو شبهه وهذا قول الأئمة الثلاثة ولم أجد فيه خلافا فإن قال البائع للمشتري اشتره بكذا أو ابتعه بكذا فقال هو اشتريته أو أبتعته لم يصح حتى يقول البائع بعده بعتك أو نحوه قطع به في الرعاية لأن طلب المشتري قد يقوم مقام قبوله لدلالته على رضاه وأمر البائع بالشراء لم يوضع للإيجاب ولا للبدل

وهذا فيه نظر ظاهر والأولى أن يكون كتقدم الطلب على المشتري لأنه دال على الإيجاب والبدل وللشافعية وجهان

ولو تأخر الطلب من المشتري لم يصح قولا واحدا

وقال الشيخ تقي الدين إذا كان المبيع عينا من الطرفين فكلاهما موجب

Page 254