211

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

إيجاب وإن لم يلفظ بما اشتق من المبيع ولا بصيغة انتقال إلى المشتري وقوله هذا بعشرة دراهم جملة اسمية لا فعلية مع احتماله لمعنى السوم وقد نص على أن القبول بصيغة المضارع لا يصح انتهى كلامه

وقد ذكر الجوزجاني إذا قال بكم قال بكذا وكذا فقال الآخر قد أخذته فهو بيع تام لحديث بكر بن عمرو

قال الشيخ أبو الفرج فإن قال له بكم تبيع هذا فقال بكذا وكذا فقال شل يدك واتزن الثمن لم يكن ذلك إيجابا ولا قبولا وقال مالك يكون إيجابا وقبولا وقال بعض أصحابنا يكون ذلك إيجابا وقبولا فيما قرب من البضائع كالشيء اليسير ويسقط اعتبار الإيجاب والقبول في هذه الأشياء للمشقة انتهى كلامه

وقال حرب سألت أحمد عن بيع عيدان المعادن قال إذا كان شيئا ظاهرا يرى يقول أبيعك هذا فلا بأس قيل له إنما هو جوهر غائب في الأرض فلم يرخص فيه

وظاهر هذا أنه إيجاب بلفظ المضارع ونص أحمد في مسائل مثل هذا

فإن عقد البيع بلغته صح إذا عرف مقتضاها ذكره ابن الجوزي وظاهره أنه لا يصح إذا لم يعرف مقتضاها وبنبغي أن تكون كنظيرتها في الطلاق إن لم ينو مقتضاها لم يصح وإن نوى خرج على الوجهين

قوله وإن تقدم عليه فعلى روايتين

يعني إن تقدم بلفظ الماضي أو الطلب والذي نصره القاضي وأصحابه أنه لا يصح قال وهي الرواية المشهورة واختاره أبو بكر وغيره

وذكر ابن هيبرة أنها أشهرهما عن الإمام أحمد ومما احتج به أبو الحسين

Page 253