213

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قابل فينبغي أن يقدم أحدهما على الآخر كالعكس لكن لو قال أحدهما ابتعت هذا العبد بهذا أو قال بعني كان تقدما على ظاهر كلام أصحابنا مع أن الرواية التي ذكرها عن أحمد ليس فيها إلا إذا تقدم بلفظ الطلب والاستدعاء ولا يلزم من المنع هنا المنع إذا كان بلفظ الخبر مثل قوله اشتريت وابتعت قال وأما إذا كان دينا بعين وهو السلم فهنا المعروف أن يقول أسلمت إليك هذه المائة في وسق حنطة أو أسلمت إليك مائة في وسق حنطة فيقول قبلت فيقدمون لفظ المسلف ويجعلونه بمنزلة الموجب والمستسلف بمنزلة القابل لأن المسلف هو الذي يقدم العين فصار بمنزلة البائع وإن كان في المعنى المستسلف هو البائع فلو تقدم قول المستسلف بصيغة البيع مثل أن يقول بعتك وسق حنطة بعشرة دراهم فهذا جار على الترتيب لكنه بلفظ البيع

ولو قال المسلم اشتريت منك وسق حنطة بعشرة دراهم فقال بعت فقد استويا من جهة أن السلف تقدم قبوله لكن هناك جاء بلفظ القبول وهو اشتريت وهنا جاء بلفظ إيجاب وهو أسلمت فهنا يجيء أربع مسائل لأن الترتيب بلفظ السلم غير الترتيب بلفظ البيع

ويجوز أن يقارن القبول الإيجاب إذا تولاهما واحد في مثل قوله جعلت عتقك صداقك وقول الولي تزوجت فلانة ونحو ذلك ذكره غير واحد من الأصحاب لأن الجملة الواحدة تضمنت جملتي القبول والإيجاب فيكون اشتراط تقدم الإيجاب على القبول حيث افتقر إلى جملتين

ولو قال إن بعتني عبدك هذا فلك علي ألف فقال بعتك لم يصح البيع بخلاف الخلع لأن البيع يفتقر إلى استدعاء تمليك والخلع لا يفتقر إلى استدعاء تمليك لأن ملكه يزول عنها بغير رضاها ذكره القاضي في الجامع والمجرد

Page 255