162

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

فالأدلة المطلقة على استحباب الصلاة مطلقا تتناول هذا الفرد الخاص لا معارض لها فيه فيعمل بها

قوله ومن فاتته صلاة مع الإمام صلاها على صفتها كما لو أدركه في التشهد

ظاهره أنه لو أدركه في التشهد لا خلاف فيه ولعل مراده عن أحمد فقد خرج القاضي وجها أنه يصلي أربعا إذا قلنا يقضيها المنفرد أربعا قياسا على الجمعة وقد صرح أحمد بالتفرقة في رواية حنبل قال في المصنف في شرح الهداية ومع تصريح الامام بالتفرقة يمنع التخريج والفرق بينهما من وجوه أحدها أن الجمعة تسقط بخروج وقتها بخلاف العيد الثاني أن مدرك التشهد في الجمعة قد انضم إلى فوات ما فاته من الخطبتين القائمتين مقام ركعتين وههنا بخلافه الثالث أن القياس أن يقضى كل صلاة على حسب ما فاتت لكن تركناه في الجمعة للنص الوارد فيها ولم يرد في العيد مثله فبقينا فيه على القياس وقد أومأ أحمد إلى هذا التعليل فقال في رواية حنبل وعبد الله لولا الحديث الذي يروى في الجمعة لكان ينبغي أن يصلى ركعتين إذا أدركهم جلوسا انتهى كلامه

قوله وإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال من يومه صلاه من الغد

وكذا الحكم إن لم يصلوا العيد حتى زالت الشمس عالمين به لعذر أو لغير عذر ولو تركوها من الغد أيضا صلوا بعده قبل الزوال وكذا لو مضى عليه أيام قطع به جماعة من الأصحاب قال ابن حمدان وفيه نظر وذكر القاضي أن

Page 166