161

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة فإنه رواه عنه المذحجي وانفرد ابن محيريز وغير ذلك من الأحاديث

وبتقدير صحة هذا الخبر وأن قول الصحابي إذا قال من السنة ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه الظاهر فالصحابي لم ينقل لفظا عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا إنما قال إنه من السنة فيحتمل أن يكون أخذه من كونه عليه الصلاة والسلام لم يصل قبلها ولا بعدها بل هذا هو الظاهر لأن هذا هو الشائع المشهور الصحيح أما صيغة نهي فليس بمشهور ولا تعرف صحته وإذا احتمل وتردد توقف الحكم والمتحقق أنه رأي صحابي واجتهاد وليس في هذه المسألة إجماع الصحابة رضي الله عنهم والخلاف عنهم فيها معروف في كتب الحديث وقد نقل الإمامان الشافعي وأحمد الخلاف عنهم فيها وأكثر ما يقدر أن يكون فيها قول بعضهم ولم ينقل عن غيره خلافه ولا سبيل إلى إثبات دعوى انتشاره

وبتقدير الثبوت فهل هو حجة أو إجماع أو لا واحد منهما أو غيرذلك من الأقوال فيها المسألة المشهورة في الأصول والأصل استحباب الصلاة والكراهة تفتقر إلى دليل والأصل عدمه وعلى تقدير ثبوت الكراهة فقد ذكر الشيخ أبو الفرج الشيرازي المقدسي احتمالا أن تحية المسجد تصلى وذكره بعض المتأخرين قولا وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي قتادة أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهذا الدليل بفعل تحية المسجد بينه وبين دليل كراهة الصلاة قبل العيد وبعدها عموم وخصوص لكن هذا أصح وهي صيغة نهي فرجح لو تساقطا

Page 165