160

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وأنه لا يكره بناء منه على أنه ليس في المسألة إلا أنه عليه الصلاة والسلام كان يتطوع في غير موضعها فنهض هذا للاستحباب ولم ينهض للكراهة فقال بذلك

وصرح القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل وجماعة بكراهة فعل صلاة العيد في الجامع لغير عذر وعدل في الكافي والمحرر عن هذا العبارة فذكر أنه يسن فعلها في الصحراء نظرا منهما إلى أنه ليس في المسألة إلا الاقتداء به عليه الصلاة والسلام وبالخلفاء الراشدين رضي الله عنهم في فعلها في الصحراء وهذا ينهض للاستحباب وكراهة الأولى فقالا به فصارت المسألة على وجهين والأكثر على كراهة التنزيه وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لا صلاة قبلها ولا بعدها وعن جرير قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة في العيدين قبل الإمام رواهما أبو عبد الله ابن بطة من أصحابنا ولم أقف على كلام لأحد في سندهما ويبعد صحتهما وقال النسائي في سننه أخبرنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن عن الأشعث عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم أن عليا استخلف أبا مسعود على الناس فخرج يوم عيد فقال يا أيها الناس إنه ليس من السنة أن يصلي قبل الإمام الأشعث هو ابن أبي الشعثاء من رجال الصحيحين وغيرهما وكذا الأسود وهو قديم أدرك الجاهلية وروي عن عمر ومعاذ وغيرهما وثعلبة مختلف في صحبته ولم أجد أحدا تكلم فيه وللمخالف أن يمنع ثبوت صحته ويقول لم يرو عنه غير الأسود وقد عرف أن الجهالة لا تزول به أو بواحد هذا المشهور وهذا ينبغي أن يكون في المتأخرين فأما المتقدمون فكلام المحدثين فيهم على قولين ويعرف ذلك بكلام الأئمة في حديث أبي ذر إذا وجدت الماء فأمسه بشرتك فإنه رواه عنه عمرو بن بجدان وانفرد عنه أبو قلابة في حديث عبادة خمس صلوات

Page 164