159

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قوله ولا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها

لا يدل كلامه على كراهة الصلاة قبلها وبعدها بل قد يقال ظاهر كلامه عدم الكراهة لمذهب جماعة من أهل العلم وهو مذهب الشافعي إلا أنه كرهه للإمام خاصة والمذهب كراهة الصلاة قبلها وبعدها في موضعها حتى تحية المسجد نص عليه وهذا معنى كلام أكثر الأصحاب وهذا الكلام يعطي أنه لا سنة قبلها ولا بعدها لكن مرادهم بكراهة التطوع بعدها إذا لم يفارق موضع صلاته لأنه لو فارقه ثم عاد إليه لم يكره التنفل نص عليه وهو واضح

وظاهر كلامهم هذا أنه لا يكره غير التطوع في موضع صلاة العيد

وقد قال الإمام أحمد يكره قضاء الفوائت في المصلى إن خاف أن يقتدي به بعض من يراه

ووجه كراهة التطوع قبلها وبعدها ما هو صحيح مشهور أنه عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما وفيه نظر لأن عدم الفعل لا يدل على الكراهة وترك المستحب لمستحب أولى منه لا يدل على أن المتروك ليس بمستحب إنما غايته أن يدل على أن يفعل هذا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن يدل على أنه ليس لها سنة راتبة قبلها ولا بعدها كما ذكره في المحرر

وقد اختار ابن عقيل أنه يستحب للإمام أن يتطوع في غير موضع المكتوبة

Page 163