158

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وظاهر كلامهم أنه إن ركب لم يكره لكن ترك المستحب ومتى كان عذر من بعد أو غيره فلا بأس قال بعضهم نص عليه

وظاهر كلامهم أنه إن شاء ركب في الرجوع وإن شاء لم يركب وصرح به ابن عقيل فقال فإذا رجع فالمشي والركوب سواء لأن رجوعه إلى بيته ليس بعبادة

وقال المصنف في شرح الهداية فأما العود منها فيستحب المشي فيه لكن إن ركب لم يكره نص عليه لأن السعي إلى العبادة قد انقضى وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ركب في عوده من الجنازة وما نحن فيه بمعناه انتهى كلامه

وظاهره كراهة المشي في ذهابه فظهر أن في كراهة المشي في ذهابه وجهين وأن في استحباب المشي من عودته منه وجهين

وأطلق هنا استحباب التبكير كما أطلقه في الجمعة وظاهره استحبابه من أول اليوم وهو ظاهر كلام غيره وذكره جماعة في التبكير إلى الجمعة منهم المصنف والشيخ موفق الدين والشيخ وجيه الدين وذكروا في التبكير إلى العيد بعد صلاة الصبح وظاهره أنه لا يستحب التبكير من طلوع الفجر وفيه نظر ولم يستدلوا له ولعل مرادهم أن صلاة العيد تفعل في الصحراء وليست محلا لاجتماع الجماعة كصلاة الفرض غالبا وإلا فلا إلجاء لذلك وكلامهم في دليل المسألتين يقتضي استحباب التبكير إلى الصلاتين من طلوع الفجر وقال ابن عقيل ويستحب للمأموم أن يدخل المصلى بعد صلاة الفجر فإن صلى فيه صلاة الفجر فلا بأس

Page 162