147

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

الصلاة يخرج على الروايتين وقد نص على الروايتين في موضع وهل تصح أن تكون الخطبة من رجل والصلاة من آخر على روايتين وإنما كانت الخطبة كالصلاة لأنها شرط في صحتها انتهى كلامه

وظاهره القطع بأن الخطبة لا تصح من اثنين في غير حال الحدث كالصلاة وقد قال القاضي والأصحاب بأن الأذان والإقامة يتولاهما واحد فإنهما فصلان من الذكر من جنس واحد كصلاة واحدة فالأفضل أن يتولاهما واحد أصله الخطبتان

قال القاضي وفيه احتراز من الأذان والخطبة الأولى كالإمامة والخطبة الثانية أنه يتولاهما اثنان لأنهما من جنسين

وقال ابن عقيل وهل يجوز أن يتولى الخطبتين اثنان يخطب كل واحد خطبة فيه احتمالان أحدهما يجوز كالأذان والإقامة والثاني لا يجوز وقال لما بينا من الوجوه المانعة أن يتولاهما غير من يتولى الصلاة وكذا ذكر هذه المسألة الشيخ وجيه الدين في شرح الهداية

وظاهره أن الخطبة الواحدة لا تصح من اثنين قال الشيخ وجيه الدين أيضا في باب الأذان وإن قيل هل يجوز الاستخلاف في الخطبة قلنا فيه وجهان أحدهما يجوز كالصلاة والثاني لا يجوز كالأذان انتهى كلامه

وقطع ابن عقيل في باب الأذان بالوجه الأول وقطع به الشيخ مجد الدين في شرح الهداية فلا يقال إنه لم يذكر الاستثناء لأنه لعله لم يره

وهذه المسألة يعايى بها فيقال عبادة واحدة بدنية محضة تصح من اثنين

Page 151