148

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قوله ومن دخل والإمام يخطب لم يزد على ركعتين خفيفتين

لو كان في آخر الخطبة بحيث إذا اشتغل بها فاته معه تكبيرة الإحرام فقال المصنف في شرح الهداية لا نستحبها في مثل ذلك وكذا قال الشيخ في المغني إذا تشاغل بالركوع فاته أول الصلاة لم يستحب له التشاغل بالركوع

حكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوب تحية المسجد ومذهب الشافعية لا يشترط أن ينوي التحية بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرها ولو نوى بصلاته المكتوبة والتحية انعقدت صلاته وحصلتا له

قوله ويحرم الكلام والإمام يخطب إلا على الخاطب وله لمصلحة وعنه يكره من غير تحريم

يباح من الكلام ما يجوز قطع الصلاة له كتحذير ضرير أو غافل عن بئر أو حفيرة لأنه إذا لم تمنع منه الصلاة مع فسادها به فالخطبة أولى

ويجوز للمستمع إذا عطس أن يحمد الله خفية لأنه ذكر وجد سببه ولا يختل به مقصود وله أن يؤمن على دعاء الخاطب كما يؤمن على دعاء القنوت وله أن يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر في الخطبة نص عليه لأنه سنة في الخطبة فأشبه التأمين بل أولى لأن الصلاة عليه آكد من التأمين على الدعاء

وليس للأخرس الإشارة بما يمنع منه الكلام لأن الشارع جعل إشارته كنطق القادر قطع بهذا كله المصنف في شرح الهداية وغيره ولم أجد ما يخالف ذلك صريحا بل إطلاقا وظاهرا وقال إسحاق بن ابراهيم وسمعته يقول في

Page 152