336

Al-Mūjaz fī qawāʿid al-lugha al-ʿArabiyya

الموجز في قواعد اللغة العربية

Publisher

دار الفكر-بيروت

Edition

١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Publisher Location

لبنان

Genres
Grammar
Regions
Syria
حضر مكرمُ الفقيرِ وشرَّابُ العسلِ - مرَّ بي رجلٌ معصوبُ الرأْس١، صاحب امرأً حسنَ الخلق.
وأَصل هذه الإِضافات: "مكرمٌ الفقير، وشرابٌ عسلًا - معصوبٌ الرأسُ منه، حسنًا خلقُه" وبالإضافة يحذف التنوين وما يقوم مقامه فيخف اللفظ.
واعلم أَن ما منع في الإضافة المعنوية وهو تحلي المضاف بـ"ال"، جائز هنا في الإضافة اللفظية بشرط أن يكون المضاف إليه محلىًّ بها أو مضافًا إلى محلَّى بها أو ضميرًا يعود على محلًّى بها، أو يكون المضاف مثنى، أو جمع مذكر سالمًا، مثل:
هذا أخوك الحسنُ الخلق الكريمُ أَصلِ الأَب، الفضل أَنت الجامعُ أَطرافهِ، مررت بالمكرميْ خالدٍ وبالزائري أبيك.
ب- أحكام ثلاثة:
١- كثيرًا ما يحذفون المضاف ويقيمون المضاف إليه مقامه في الجملة عند ظهور المعنى وعدم الالتباس، كقولك "قرر المجلس البيع، استفتِ حيَّك"، والأَصل: "قرر أَهل المجلس، استفت سكان حيك".
وكذلك قد يحذفون المضاف من جملة إذا سبق له ذكر في جملة مماثلة كقولهم: "ما كلُّ بيضاءَ شحمة، ولا سوداءَ تمرة" والأَصل "ولا كلّ

١- معصوب الرأس وحسن الخلق لم تكتسبا تعريفًا، بدليل أنهما وقعتا صفتين لنكرتين والمعرفة لا يوصف بها النكرة، وتقول: رب زائرنا خرج مسرورًا، فـ"زائرنا" اسم فاعل أضيف إلى مفعوله فلم يكتسب تعريفًا وبقي نكرة، ولولا ذلك ما جاز أن يجر بـ"رب" التي لا تجر إلا النكرات.

1 / 343