ُسوداءَ"، وكقولك: "ليس التسليم رأْي الموافقين ولا المخالفين" والأَصل "ولا رأَي المخالفين".
٢- قد يكون في الكلام إضافتان المضاف إليه فيهما واحد، فيحذفونه من الإضافة الأُولى اكتفاءً بوجوده في الثانية، فهذه الجملة "حضر مدير المدرسة ومعلموها" يختصرونها على الشكل الآتي: "حضر مدير ومعلمو المدرسةِ". والفصيح الأَول وإنما يضطر إلى الثاني الشاعر أحيانًا.
٣- قد يكتسب المضاف من المضاف إليه التذكير أو التأْنيث فيعامل معاملة المضاف إليه، مثل: "محبةُ الوالد نفعك، وحب الديار منعتْك المغامرة".
فـ"محبة" مؤنثة لفظًا لكنها عوملت معاملة المذكر، لأن المضاف إليه كذلك، و"حب" مذكر لفظًا عومل معاملة المؤنث لأن المضاف إليه "الديار" مؤنثة.
هذا وشرط اكتساب المضاف من المضاف إليه التذكير أو التأْنيث أَن يبقى الكلام صحيحًا إذا قام المضاف إليه مقام المضاف، تقول في المثال الأَول: "الوالد نفعك" وفي الثاني "الديار منعتْك المغامرة".
فإذا لم يصح المعنى على ذلك لم يكتسب المضاف من المضاف إليه تذكيرًا ولا تأنيثًا، فقولك "صحيفة خالد مزقت" لا يصح فيه إقامة المضاف إليه مقام المضاف فلا تقول: "خالد مزق" لفساد المعنى، وإذن لا نقول "صحيفة خالد مزق".
والأَوْلى مراعاة لفظ المضاف دائمًا إلا في كلمة "كل"، فالأَصح تأْنيث العائد عليها إذا كان المضاف إليه مؤنثًا مع أَن لفظها مذكر، مثل ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينةٌ﴾ .
ملاحظة: من الأَسماء الملازمة للإِضافة: "كلا وكلتا وكل":
فأَما كلا وكلتا فإن أُضيفتا إلى ضمير أُعربتا إعراب المثنى "خذ