Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
والسهم إذا وقع في الصدر ودخل النصف أو دون ذلك بقليل فإنها تكون جائفة بلا إشكال، وإن وقع السهم في سائر الأعضاء التي ليس فيها حكم مقدر فذلك يرجع إلى نظر الحاكم، ولا يصح إطلاق القول فيه بشيء معلوم، وليس في تقدير طول الشجة وعرضها أثر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - بل تكفي أن تكون موضحة أو هاشمة أو منقلة أو آمة، فهذه هي المقدرات في السنة الشريفة.
وفي السمحاق حكم لعلي - عليه السلام - وهو عندنا من الأصول المتبعة وسائر الشجاج موقوف على رأي الإمام والحاكم كما تقضي به المشاهدة من سعتها وضيقها وخفتها وهونها ولا يمكن أن يوقف في ذلك على حد.
وقد قدر بعض أهل العلم للجراحات من القاشرة فما فوقها إلى الآمة قدرا معلوما، ونحن لا نرى ذلك ولا يمكن الوقوف فيه على علة لا تتجاوز بجواز اختلاف الحال فيه، وله مسلكان:
إما تقديره بالتقريب والقياس على الشجاج التي ورد النص فيها.
وإما تقدير أن يكون المصاب عبدا وكم تنقصه تلك الجراحة ثم ينتقل إلى الدية والأول أوجه فيما نرى والله أعلم.
وروي أن عليا - عليه السلام - أمر من أصيبت إحدى عينيه أن يشد على عينه الصحيحة وينظر بالأخرى ثم أمره بإطلاق المشدودة وأمره بالنظر، ثم قاس التفاوت بينهما، وهذا محمول على أن الخصم صدقه وإلا فالحكم فيما نراه ما ذكرنا، ودية اليد والرجل سواء ولا وجه لذكر أن أحدهما أنفع، وإنما جعل ذلك كذلك لأجل الشرع النبوي فإنه جاء بذلك.
Page 400