360

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

(ص) وفي رجل وكل رجلا بطلب حق وأتى الوكيل بشاهد على خصمه وأوجب الحاكم يمين الموكل مع شاهده، فالواجب حضور مجلس الحكم إن لم يكن له مانع ويلزمه الحاكم ذلك، وإن كان هناك مانع أو مشقة لم يكن عليه إلا الحلف في مكانه الذي هو فيه، فإن أسقط خصمه اليمين حكم عليه.

وإذا وكل رجل رجلا بأن يشتري له جارية فاشترى أخت الموكل، إن الوكيل إن تعمد شراء أخت الموكل ضمن، وإن لم يتعمد لم يضمن؛ لأنه لم يخالف؛ لأنه قد شرى جارية، وعتقها عليه ليس هو من جهته فيضمن ولا في الحكم لأنه لم يتعمد.

(ح) ومثله ذكر صاحب (المرشد) على مذهب الناصر للحق واعتبر العلم والجهل، وحكى عن القاضي زيد أنه يعتق على الموكل ويضمن الوكيل إن كان موسرا، وذكر الشيخ أبو جعفر لمذهب الناصر للحق أن البيع لا يصح، ومثله حكى عن السيد أبي طالب، قال القاضي زيد: والأولى صحته.

(ص) فأما إذا اشترى أخت نفسه عتقت عليه وكان ضامنا للمال تعمد أم لا؛ لأنه أهلك مال الغير فكان بمنزلة الغاصب وتأثير العمد في الإثم لا غير، وإن كان غنيا لزمه في ماله ولم يلزم أخته شيء، وإن كان فقيرا سعت هي في قيمتها لصاحب المال وكان غرمها في باقي الثمن إن كان زائدا، وإن كان دون قيمتها أو مثلها سعت في الجميع.

ومن وكل غيره وكالة مفوضة فله أن يصالح إلا فيما يظهر فيه الخيانة فإنه ينقض الوكالة.

Page 377