359

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وإذا وكل رجل آخر ببيع غلة له فاشتراها منه غيره وتغالطا في شيء من ذلك فالوكيل قائم مقام الموكل ويلزمه اليمين ما افترقنا ، وعندي مما بعت منك الغلة شيء، فإن حلف وإلا لم يستحق عليه اليمين، وإذا أمره بالشراء فضاعت الدراهم التي دفعها الموكل للثمن فهي من مال الموكل قبل البيع وعنده وبعده إلا أن يخالفه الوكيل ضمن أو يشتري ويقصر في دفع الثمن.

وإذا قال الوكيل بالتزويج زوجته أمس، فقوله أمس ماض على الموكل، وكذلك لو قال اليوم، ولا تلزمه بينة إن كان ممن يقول بوجوب الإشهاد في النكاح إلا أن تنازعه الزوجة.

وإذا قال: أمرتك أن تشتري بألف، وقال الوكيل: بخمسمائة، فالقول قول الوكيل والبينة على الموكل وليس للوكيل حبس المبيع للثمن، فإن حبسه ضمن لأنه لا يستحق الثمن إلا بتسليم المبيع، فمتى حبسه لم تكن له مطالبة بالثمن وينفذ تصرف الوكيل قبل علمه بالوكالة إلى أن ينازعه الموكل.

(ح) ونصره القاضي يوسف لمذهب المؤيد بالله (وهو قول الشافعي)، والظاهر من مذهب أصحابنا وأبي حنيفة أنه لا ينفذ تصرفه [قبل العلم] بخلاف الوصي.

(ص) وإذا وكل رجل رجلا بشراء عبد فاشترى جارية كان مخالفا وتكون من مال الوكيل.

وإقرار الوكيل لا يلزم الموكل لوجهين:

أحدهما: أن الظاهر أنه لا يوكله بأن يقر عليه ولا هو معقول من الوكالة لأنه لو أراد الإقرار لما احتاج إلى توكيله ولا إلى الخصومة.

والثاني: لفساد الناس.

(ح) وهو قول الناصر للحق - عليه السلام - خلافا ليحيى [والمؤيد بالله عليهما السلام].

Page 376