Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
ومن قال لغيره: اشتر لي كذا وأقرضني ثمنه واستقرضه لي، ففعل ذلك وتلف المبيع كان من مال الموكل، والوكيل أمين، فإن اتهمه حلفه لقد اشتريته بكذا.
والسمسار إذا باع مال غيره رجع فيما يلزم في غير المبيع (من يمين وغيرها) إلى مالكه، وما كان من عقود البيع وألفاظه فهو إلى السمسار، وهكذا في نظائره، وإذا ظهر من الوكيل خيانة بطلت وكالته لأن أصلها الأمانة.
ومن أخبره مخبر بأن له أرضا في بلد كذا فوكل رجلا ببيعها وهو لا يعرفها، إن الوكالة تصح على الجملة ولا يبطل قول الوكيل ولا دعواه إلا ببينة، فإن باع الأرض كان موقوفا على إجازة المالك.
ومن سافر واستخلف على أهله رجلا وسلم إليه شيئا ينفقه عليهم وعليه كان له أن ينفق عليه إلى قدر أجرته وعليهم إلى قدر حاجتهم وما يعتاد مثلهم من مثله، فإن اختص بشيء دونهم لم يجز إلا بإذنه إذا كان زائدا على المستحق، فإن ظن كراهته كان أعظم في المنع من الجواز، ومتى نفذ (ما سلمه إليه من نفقة) لم يجز أن يبيع مما في بيته للإنفاق إلا بأمر ولي أو حاكم، فإن فعل ذلك كان ضامنا لما أحدث اللهم إلا أن يكونوا في مفازة أو موضع لا يمكن فيه الرجوع إلى الحاكم وانتظار أمره وخشي عليهم التلف فإنه يجوز له والحال هذه من طريق الحسبة أن يبيع من مال موكله وينفق عليهم بالعدل على جاري العادة ويتناول قدر ما يستحقه.
Page 375