334

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

كتاب الدعاوي والبينات

وإذا ادعى رجلان نكاح امرأة فصدقت أحدهما بغير بينة كانت زوجته إلا أن يقيم الآخر بينة.

ومن ادعى نكاح امرأة ولا بينة له وامتنعت من اليمين فإنها تحبس حتى تقر أو تحلف ولا يحكم عليها بالنكول؛ لأن النكول لا يقوم مقام الشهادة في النكاح؛ لأنه لا يثبت إلا بالشهود وما يقوم مقامه.

وإذا كانت جارية في بيت رجل والظاهر أنها ملكه، فإن ادعتها امرأته فعليها البينة، فإن شهد لها شاهد واحد حلفت مع شاهدها وحكم لها الحاكم.

[ح قوله: حلفت] لم يفصل عليه السلام بين أن يكون المدعي رجلا أو امرأة.

ومثله نص الناصر للحق [ عليه السلام -] في كتاب الإمامة، ومثله مذكور في دعائم الإسلام، وأشار الناصر للحق في الألفاظ [إلى خلافه].

(ص) فإن شهد الشاهد بإقرار الزوج بالأمة للزوجة ولم يؤرخ وحلفت مع شاهدها وكان زوجها قد وطئ هذه الجارية وأولدها لحق الولد بالزوج إن ادعاه وحمل ذلك على أن إقراره بعد الولادة حملا لأمور المسلمين على الصحة ما أمكن، فإن أقامت البينة على أنه وطئ الجارية وهي في ملك زوجته كان الولد مملوكا لها دونه ولم يصح إقراره به.

وفي رجل حاضت زوجته عنده حيضة ثم حملت وادعت بعد ذلك أنها لم تعتد من زوجها الأول سوى حيضتين ثم قالت: لا أدري أحضت اثنتين أو ثلاثا، إنه لا يجب على الزوج تصديقها بغير النكاح لأنها تدعي إسقاط حق الغير، ولو قدرنا صحة قولها بوجه صحيح لكان لا بد من وضع الحمل ثم تتم العدة الأولى وتطهر ثم تستأنف العقد، والطلاق لا يثبت حكمه إلا ببينة فإن أنكره الزوج فأكثر ما عليه اليمين.

Page 351