Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
وإذا اشترى متولي المسجد طعاما للمسجد تحريا لصلاحه ثم كسد فلا ضمان عليه، ولا تعتبر العدالة فيمن تولى لأوقاف المساجد إذا غلب على الظن أنه لا يجوز فيها؛ إذ العدالة لا تشترط عندنا إلا في أربعة مواضع: في الإمامة العامة، وإمامة الصلاة، والقضاء، والشهادة، وأما سائر العقود فيعتبر فيها ظاهر الإسلام كالنكاح والتولية، وقد ولى رسول الله - صلى الله عليه وآله - عمرو بن العاص وأبا سفيان بن حرب وهما متهمان بقلة الصلاح، وولى الوليد بن عقبة ونطق القرآن بفسقه، وقد قال تعالى في أهل الكتاب: ? ومنهم من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك?[آل عمران:75] فلم يحرم ائتمانهم على المال وإنما يمنع من ذلك من لا خبرة له بالعلم ولا يرجع إلى أهله.
والمتولي إذا خلط ماله بمال المسجد متحريا للصلاح ولم يتمكن من حفظه إلا بذلك فتلف فلا إثم عليه ولا ضمان فإن بقي شيء قسمه على الحصص وله أن يبيعه إن خاف عليه أو لمصلحة يراها وكذلك المودع.
ومن أوصى بمال كثير للإطعام في المسجد فلمتولي المسجد أن يتحرى المصلحة، فإن رأى أن يشتري به قطعة أرض لتكون غلتها مصروفه في هذا الوجه فعل ذلك وهو لا ينافي غرض الموصي، وتجوز عمارة حوض المسجد لأنه من مصالحه، ويجوز الانتفاع (بما به) إن لم يضر بالقاصد إلى المسجد من أهل الدين لأن للمسجد به اختصاصا فينتفع به للوضوء والشرب لا غير إذا كان فيه ضرر فإن لم يكن جاز.
Page 342