326

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وإذا أنفق متولي الأوقاف منها ولم يعلم ما منها كفارة وما هو زكاة وما هو مطلق ثم علم بعد أن أطعمها العلوية وهو نائب الإمام، إن الغرامة على من أكلها؛ لأنه المستهلك، فإن أمكن تمييزها ولم تميز كان متعديا ولزمته الغرامة؛ لأن الزكاة والكفارة لا تجوز للعلوية، فإن كان في أنواع الأوقاف ما يجوز لهم وأكلوا بمقدار نصيبهم جاز ولم يضمن.

وثمرة المال الموقوف، للواقف التصرف فيها وتحويل مصرفها أين شاء مدة حياته، كأن يجعلها لمستحقي الزكاة فيردها إلى مستحقي الخمس أو غير ذلك ثم تستقر بعد ذلك على ما جعلت له في الأصل.

(ح) [وذكر محمد بن أسعد أيده الله] هذه المسألة محمولة على أحد وجهين:

إما أن يكون قد اشترط حالة الوقف أنه يصرف غلته مدة حياته حيث ما شاء كأن يقول: وقفت هذه الأرض على فلان على أن أصرف غلتها مدة حياتي حيث أراه.

وإما أن يكون حين وقف لم يذكر له مصرفا فله أن يصرف غلته حيث يراه من وجوه القرب ثم يقرره حيث أراد كما ذكر في (التحرير). [والله أعلم].

(ص) ويجب على متولي الأوقاف إصلاحها وعمارتها ولا يجوز له إهمالها إذا تمكن وما فضل بعد ذلك صرف في مصارفه.

ولا يجوز في وقت الإمام تولية المساجد، وإنكاح الأيامى، وإقامة الجمع، (وعمارة المساجد في الأرض) البيضاء أو أرض بيت المال من غير إذن الإمام.

ومن وقف أرضا عن حقوق عليه فهو وليها ويصرف غلاتها إلى الإمام، فإن لم يكن فإلى المستحقين من المسلمين.

Page 343