Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
ومن وقف ماله على ولده لصلبه وله بنت وعصبة ثم مات، إن الوقف لا يصح إذا قطع عنه الورثة بوجه من الوجوه؛ لأن من شرط صحته القربة، وسواء كان الوارث عصبة أو ذا سهم أو ذا رحم، وكذلك لا يصح الوقف على البنت دون العصبة لما ذكرنا، ولو وقف رجل ماله في مرضه على ورثته وأعتق عبده ولم يجز الورثة عتقه لزمه السعي للورثة في ثلثي قيمته، ويستوي في الوقف أولاد الصلب، وورثتهم حكمهم حكمهم وكذلك ورثة الإناث، وهو بينهم على سهام الله تعالى.
ومن وقف على أولاده الذكور دون الإناث قبل وقتنا هذا وصار أولاد الأولاد الذين في أيديهم هذا الوقف رجالا، إن هذا الوقف إن كان قدر الثلث جاز ونفذ وإن كان أكثر من ذلك نفذ منه الثلث وكان ما زاد على الثلث تركه، وإن اشتمل الوقف على الجملة انتقض؛ لأن من شرطه القربة، فإن أعطى النساء ما يعدل نصيبهن مما وقف على الرجال صح الوقف وكذلك إن رضين بالوقف، وإذا وقف الوارث ماله عما عليه من الحقوق أو على ابنه جاز وأجزاه إلى قدر ما يحصل منها وما زاد فهو عند الله سبحانه.
ومن وقف ثلث ماله أو دونه على نفسه وأولاده الذكور والإناث فإذا انقرضوا كان لأولاد الذكور دون الإناث، إن هذا الوقف لا يصح؛ لأن من شرطه القربة وفي هذا الوقف قطع الوارث من الإرث.
ومن وقف عبيدا بعد موته وجعل منافعهم لأنفسهم صح ذلك إذا كانوا من أهل الصلاح، وإن لم يكونوا أعفاء ولم يكن فيهم طلب الآخرة فالذي أرى أن وقفهم لا قربة فيه لأنه يكون تمكينا لهم من المعاصي.
Page 334