Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
فإن قيل بأنه تمكين من الطاعات، قيل: هم متمكنون من الطاعة الكاملة مع الرق الذي ثوابها يرجح ثواب الأحرار كما في الأخبار الشريفة، فإن ادعى عليه أنه وقفا مشاعا وأنكر، فعلى المدعي البينة لأنه يروم نقض العقد واليمين على الواقف فيما ادعى عليه، ومن علم من حاله استغراق المظالم والحقوق لماله فإن وقفه لماله يصح؛ لأن الحقوق والمظالم تتعلق بذمته ثم تنتقل إلى المال بعد الموت.
وإذا وقف عيون ماء ولإنسان نصيب فيها في وقت معلوم، إن الوقف يتناول الأرض دون الماء، والماء يجري مجرى الحق والمنفعة فله أخذ نصيبه برضى الموقوف عليهم الماء ولو كان في غير نوبته ورد عوضه فإن كان مصرفه الفقراء لم يجز (إلا بحسبة أو ولاية)، ولا يجوز صرف مائها إلى أرض أخرى إلا أن يكون عليها ضررا وكان فضله عما يحتاج إليه فيصرف لمصلحة ترجع إلى مصرفها إما برضى من هي له أو لغبطة الفقراء لولاية أو حسبة.
وقول السائل: هل يصح وقف بعض الجارية وأراد طريق الماء فهو على ما تقدم في أنه لا يصح إلا برضى الشريك فإذا رضي بطل حقه من القسمة وكانت وقفا، وإن أراد بالجارية المملوكه فوقفها صحيح ويصح بيع النصف الباقي ويخدم صاحب الوقف في نصفه.
وإذا كان بين رجلين جمل فتصدق أحدهم بنصيبه وانكسر الجمل، إن الموقوف عليه إن كان حاضرا فإنه إن شاء أكل اللحم وإن شاء باعه، وإن كان غائبا بيع له وحفظ قيمته، فإن كان الثمن مما يمكن أن يشتري به ولو عنزا أو شاة وتوقف مكانه فهو أحسن.
Page 335