316

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

ويصح وقف العبد المرهون وعتقه وهو في يد المرتهن لأنه ملكه ويكون موقوفا لتعلق حق الغير به، فإن كان غنيا نفذ العتق ولزمه فكاكه، وإن كان فقيرا وقف إلى مدة أجله إن كان مؤجلا أو ملازمة الغريم إن كان مطلقا، فإن قضى الغريم وإلا بطل ما فعله من وقف أو عتق إلا أن يتمكن العبد من السعاية صح العتق وسعى في مال الغريم وإلا لم يصح، وأما الوقف فلا يصح والحال هذه إلا أن يفكه من الرهن لأنه لا قربة في تفويت مال الغير ومن شرط صحة الوقف القربة.

ومن وقف على ولده لصلبه وله زوجات ولم يحرر الوقف، إنه إن كان في حال الصحة وكان مليا بقضا الزوجات من غير ما وقف نفذ وقفه وإن لم يكن مليا بقضا الزوجات حالة الوقف بطل الوقف؛ لأنه يتضمن إسقاط حق الغير وظلمه فلا يكون قربة.

[حاشية: والظاهر من مذهب أصحابنا صحة الوقف في حال صحته سواء كان منع الزوجات له عن الوقف بحق دين لهن عليه أو لأجل حق النفقة لأن حقهن في الوجهين تعلق بذمته لا بعين الموقوف. ذكره محمد بن أسعد].

وإن كان الوقف في حال المرض بطل أيضا جملة؛ لأنه يتضمن منعهن من الإرث.

Page 333