315

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

(ح) الوصية المطلقة بمثل أن يقول: جعلت الأرض الفلانية وصية، فإن هذا في عرف أهل اليمن وقف ويقصدون به وقف هذه الأرض، ذكره الفقيه الإمام محمد بن أسعد أيده الله.

(ص) ومن أوصى بقطعة أرض للفقراء ولم يذكر أنها وقف إن العرف يقضي بوقفها ولا يجوز بيعها بل تحبس على مصرفها.

ومن أوصى بأرض عن حقوق عليه فصرفها الوصي إلى بعض الفقراء، إنه إن كان وقفها لما عليه من الحقوق صح الوقف ويجري غلتها على أي وجه شاء، فإن لم يقف الأرض وملكها الفقير عما عليه من الحقوق فقد ملكها الفقير وله أن يتصرف فيها كما يتصرف في سائر أملاكه.

ومن أوصى بأرض لسقاية فالظاهر أنها وقف فلا يجوز أن يقبر فيها ميت، فإن قبر فيها لزم ورثة المقبور أو جماعة المسلمين حسبة بنبشه.

(ح) ومثله ذكر - عليه السلام - في الجنائز فيمن قبر في أرض مغصوبة، وقال - عليه السلام - في كتاب الشفعة أنه يكون استهلاكا فلا نبش، ومثله ذكر السيد أبو طالب والمؤيد بالله وأبو حنيفة وأصحابه، وقال الشافعي: ينبش، ومثله ذكر الشيخ أبو جعفر في (الكافي).

(ص) وفي كتب موقوفة على قائم الحق من آل الرسول، إن كل وقف يجري هذا المجرى يكون لقائم الحق مدة حياته، فإذا مات كان للقائم بالإمامة بعده ولا فرق بين ما قبضه الأول والآخر وما لم يقبضه في ذلك، ولا يكون لوارثه الذي ليس بإمام لأنه وقف على من تكون هذه صفته، كالذي يقف على فقراء غير معينين إنما يكون لمن صفته الفقر، ولا تنتقل إلى الوارث إلا أن يكون على مثل حال الأول.

Page 332