314

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

ومن سبل بستانا على المسلمين فاستثنى عمارته من غلاته ثم خرب هذا البستان لعدم الماء أو غصبه ظالم وبقي مع متوليه فضله فإن أصلحه بها كان نفعا للظالم.

إن الفضلة يصرفها إلى ما أمر به الموصي فمتى خلصت من يد الظالم أصلحت، وعمل المنهل في الوقف جائز لمن هو وقف عليه؛ لأنه أحد وجوهه، والوصية فيه لا تجوز لتعلق حق الوارث لأن تصرفه في حال حياته جائز ويكون لهم نفع ذلك، وما كان وقفا على المنهل أو بركة لا يصرف في غيره ما دام فيه عمل، فإن كان على المنهل مسجد جاز إصلاحه من فضل البركة؛ لأن البركة من مصالح المسجد والمسجد من مصالح البركة، وإذا انقطعت السقاية جاز صرف وصيتها إلى طريق أخرى، فإن عادت ردت إليها؛ لأن الثواب حاصل في الحالين واتباع غرض الموصي يلزم ما أمكن.

ومن أوصى بموضع للجهاد وجعله وقفا لذلك واستثنى لنفسه غلته ما عاش صح ذلك ونفذ، فإن فعل هذا في مرضه المخوف كان الثلث يصرف في ذلك المصرف والثلثان للورثة ، وإن زرعه الوكيل فعليه ثلث الكرا لمصرف الوصية والباقي للورثة.

ومن أوصى بموضع من ماله لكفارة أيمان ولم يقف الموضع، إن الموصي إن كان يريد الثمار والاستغلال مؤبدا كان وقفا لأن للنيات في المعاملات الدينية تأثيرا يثبت به الحكم وإن لم يكن هناك عرف جاز البيع وإخراج الثمن فيما ذكره.

والوصايا المطلقة لا يجوز بيعها لأن فيها (كناية الوقف) ومعناه دون صريحه ولذلك حكم في الشرع.

Page 331