Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
(ص) لأن رسول الله صلى الله عليه نهى عن النذر بالمعصية وصرح بتعليق القربة بالثلث ونهى عن الصدقة بجملة المال، كما روي في صاحب قطعة الذهب التي جاء بها صاحبها وهي كهيئة البيضة وقال: والله ما أملك غيرها، وقال صلى الله عليه: ((يأتي أحدكم بجميع ما يملك ويقول: هذا يا رسول الله صدقة)) وهذا كما ترى أبلغ من النهي، فلهذا لم تتعلق القربة إلا بالثلث كما في حديث الوصية وغيره.
وفي رجل ضاعت له دنانير فنذر منها دينارا إن وجدها وظن أنه لا يجد البعض، [ثم وجد البعض] إن النذر إذا تعلق برجوع الجملة لم يلزمه وفاء النذر بوجود البعض؛ لأنه لا يكون وجدانا للكل بخلاف المأكول، ويستحب له أن يعطي بقدر حصة الموجود.
ومن حلف بصدقة ماله ثم استغله قبل صرفه وللحانث ديون على الناس وله سلاح ولباس وخدم، إن الحانث من ثاني الحنث ممنوع من ذلك المال؛ لأنه قد تعلق به الحكم ولزمه إخراجه أو قيمته إلى الإمام أو نائبه.
[(ح) ومثله نص يحيى - عليه السلام - وهو مبني على أن بمجرد النذر يخرج المنذور به عن ملك الناذر عند الحنث.
وذكر - عليه السلام - في كتاب الزكاة أنه لا يخرج عن ملكه، وبه قال المؤيد بالله والناصر للحق وهو الأصح من مذهبه - عليه السلام - وما ذكره هاهنا هو قوله الأول].
(ص) فإذا أكل الثمرة وغلة المستغلات لزمه قيمة الثمرة وأجرة المستغلات ما لم يتجدد عليه ملكه ثانيا ببيع أو ما يجري مجراه؛ لأنه قد خرج بالحنث عن ملكه، فما تسوغ له منافعه أعني الثلث، وأما بعد البيع فإن كان صحيحا جاز له، وإن كان غير صحيح لزمه ما ذكرنا.
Page 323